شرح
وقال علي بن بابويه ، والشيخ في المبسوط ، وابن إدريس : الواجب في
الكسوة ، ثوب واحد ، وإليه ذهب المصنف وأكثر من تأخر عنه .
ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار ظاهرا ، ففي صحيحة
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين ، يطعم ( عنه - خ ئل ) عشرة
مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة ( 1 ) أو كسوتهم لكل
إنسان ثوبان أو عتق رقبة الحديث ( 2 ) .
وفي حسنة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : قلنا : فمن وجد
الكسوة ؟ قال : ثوب يواري به عورته ( 3 ) .
ونحوه روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، فإنه قال : قلت :
كسوتهم ؟ قال : ثوب واحد ( 4 ) .
وجمع الشيخ في كتابي الأخبار بينها ، فحمل ما تضمن الثوبين على من يقدر
عليهما والثوب الواحد على من لا يقدر إلا عليه ، وهو بعيد جدا .
والأولى في الجميع حمل ما تضمن الثوبين على الاستحباب ، لكن رواية
الثوبين أصح سندا فالاقتصار عليهما أحوط .
ويعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة ( 5 ) .
والقميص واجتزء الشهيدان بالإزار والرداء والسراويل ، وهو مشكل .
هامش
( 1 ) الحفنة بالفتح والسكون ملؤ الكفين من طعام والجمع حفنات كسجدة وسجدات ( مجمع
البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 560 .
( 3 ) الوسائل باب 14 ذيل حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 565 .
( 4 ) الوسائل باب 14 ذيل حديث 5 من أبواب الكفارات ج 15 ص 566 .
( 5 ) الجبة ثوب معروف الجمع جبب ( القاموس ) .