تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
وقال علي بن بابويه ، والشيخ في المبسوط ، وابن إدريس : الواجب في الكسوة ، ثوب واحد ، وإليه ذهب المصنف وأكثر من تأخر عنه . ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار ظاهرا ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين ، يطعم ( عنه - خ ئل ) عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة ( 1 ) أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان أو عتق رقبة الحديث ( 2 ) . وفي حسنة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : قلنا : فمن وجد الكسوة ؟ قال : ثوب يواري به عورته ( 3 ) . ونحوه روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، فإنه قال : قلت : كسوتهم ؟ قال : ثوب واحد ( 4 ) . وجمع الشيخ في كتابي الأخبار بينها ، فحمل ما تضمن الثوبين على من يقدر عليهما والثوب الواحد على من لا يقدر إلا عليه ، وهو بعيد جدا . والأولى في الجميع حمل ما تضمن الثوبين على الاستحباب ، لكن رواية الثوبين أصح سندا فالاقتصار عليهما أحوط . ويعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة ( 5 ) . والقميص واجتزء الشهيدان بالإزار والرداء والسراويل ، وهو مشكل .
هامش
( 1 ) الحفنة بالفتح والسكون ملؤ الكفين من طعام والجمع حفنات كسجدة وسجدات ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 560 . ( 3 ) الوسائل باب 14 ذيل حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 565 . ( 4 ) الوسائل باب 14 ذيل حديث 5 من أبواب الكفارات ج 15 ص 566 . ( 5 ) الجبة ثوب معروف الجمع جبب ( القاموس ) .