( الثالثة ) كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام
ثمانية عشر يوما .
شرح
وإنما كان العدد أفضل ، لما رواه ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن
الأحول ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل صام شهرا من
كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال : يعتقها ولا يعتد بالصوم ( 1 ) .
وهي محمولة على الاستحباب جمعا ، مع أنها قاصرة بالإرسال ، وقد وصفها
جدي قدس سره في المسالك بالصحة تبعا للعلامة في المختلف ، وهو غير جيد .
وأعلم أن سقوط العتق عمن شرع في الصوم يجب أن يكون مراعى باكماله
على الوجه المأمور به ، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع ووجد القدرة على العتق
وجب ، لصدق القدرة قبل الشروع في الصوم ، إذ المفروض بطلان ما وقع منه فكان كالمعدوم
ولو فقدت القدرة على العتق قبل أن يجب استيناف الصوم بقي حكم
الصوم بحاله .
قوله : ( الثالثة كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز الخ )
هذه الأحكام ذكرها الشيخ وجمع من الأصحاب .
واستدل - على أن من عجز عن صوم الشهرين ، يصوم ثمانية عشر يوما -
بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير وسماعة بن مهران قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على
العتق ، ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة
مساكين ( 2 ) ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 553 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 279 وقد نبه في ذيل الباب على أن في الاستبصار عبد الله بن مسكان عن أبي بصير وسماعة بن مهران قالا : سألنا .