تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولا يجزي إعطائه لما دون العدد .
ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن ، ويجوز مع التعذر .
شرح
ولو أطعم المسكين إلى أن يشبع أجزأ كما نص عليه الشيخ وغيره لصدق الامتثال بذلك . واعتبر المفيد إشباع المسكين في يومه . وقال ابن الجنيد : هو مخير بين أن يطعم المساكين ولا يملكهم ، وبين أن يملكهم ما يأكلون ، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك اليوم ، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام أعطى كل إنسان منهم مدا وزيادة عليه بقدر ما يكون لطبخه وخبزه وأدمه . وفي تعين ما ذكره المفيد وابن الجنيد نظر وإن كان المصير إليه أحوط . قوله : ( ولا يجزي إعطائه لما دون العدد الخ ) لا خلاف بين الأصحاب في عدم اجزاء الدفع لما دون الستين مسكينا ، لتعلق الأمر بذلك ، فكما لا يحصل الامتثال بالدفع إلى غير المساكين ، لا يحصل بالدفع إلى ما دون الستين . ولو كرر على ما دون الستين من الكفارة الواحدة مع التمكن من العدد ، لم يجز اتفاقا . أما مع التعذر فقد نص الشيخ وجماعة منهم المصنف رحمه الله على جواز التكرار عليهم بحسب الأيام ، وصرحوا بأنه لو لم يوجد سوى مسكين واحد أطعم ستين يوما . ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه الشيخ ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يوجد ( لم يجد - ئل ) في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة