وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين .
( الثانية ) من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من
العتق لم يلزمه العود وإن كان أفضل .
شرح
وحكى الشيخ في المبسوط قولا بأن السراويل لا تجزي لأنه لا يصدق عليه
اسم الكسوة ، وهو متجه .
وذكر الشهيد في الدروس أنه يجزي كسوة الصغير وإن كانوا منفردين
وهو مطابق لاطلاق الآية ، لكن في الفرق بين الكسوة والإطعام ، نظر .
ولو أخذ الكبير ما يواري ( به - خ ) الصغير ولا يواريه فالأقرب عدم الاجزاء .
ويستحب أن يكون الثوب جديدا ، ويجزي الغسيل إلا أن يصير سخيفا أو
منخرقا .
ويعتبر فيه أن يكون قطنا أو كتانا ، ويجزي الحرير للنساء دون الرجال ،
وكذا يجزي الفرو والجلد المعتاد لبسه ، والستر إذا اعتيد لبسه .
قوله : ( وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين ) لا ريب في ذلك ، لأن
الإيلاء يمين مخصوصة كما سبق ، فيترتب ( فيرتب - خ ل ) عليها كفارة اليمين عملا بالإطلاق
قوله : ( الثانية من عجز عن العتق فدخل في الصيام الخ ) أما أنه
لا يلزمه العود ، فلأنه شرع في الصوم بأمر الشارع حيث لم يكن واجدا للرقبة في تلك
الحالة فوجب أن يكون مجزيا .
ولصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سئل عمن
ظاهر في شعبان فلم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم
شهرين متتابعين ، فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم ، وإن صام فأصاب مالا
فليمض الذي ابتدأ فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورد صدره في باب 4 حديث 1 وذيله في باب 5 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15
ص 552 - 553 .