ويستحب أن يضم إليه أداما أعلاه اللحم ، وأوسطه الخل ،
وأدناه الملح .
ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين .
ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد .
شرح
قوله : ( ويستحب أن يضم إليه أداما الخ ) يدل على ذلك ما رواه
الكليني - في الحسن - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : من
أوسط ما تطعمون أهليكم ؟ قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد
ومنهم من يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد ، فبين ذلك ، وإن شئت
جعلت لهم أدما ، والأدم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت ، وأرفعه اللحم ( 1 ) .
ونقل عن ظاهر المفيد وسلار وجوب الأدم ، والرواية صريحة في خلافه .
قوله : ( ولا يجزي إطعام الصغار منفردين الخ ) قد عرفت أن الإطعام
يتحقق بتسليم المد إلى المستحق أو إشباعه مرة واحدة ، وفي التسليم لا يفرق بين الصغير
والكبير ، نعم يجب في الصغير ، التسليم إلى وليه .
أما في الاشباع فقد قطع الشيخ ومن تأخر عنه باجزاء إطعام الصغار
منضمين إلى الكبار أما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد ، ولم أقف ( تقف - خ )
لهم على رواية تعطي هذا التفصيل .
نعم روى الشيخ ، عن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجزي
إطعام الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير ( 2 ) .
ومقتضى الرواية احتساب الصغيرين بكبير منفردين أو ( و - خ ) منضمين
لكن الرواية قاصرة من حيث السند ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 565 .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 570 .
( 3 ) لأجل غياث بن إبراهيم .