تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ويستحب أن يضم إليه أداما أعلاه اللحم ، وأوسطه الخل ، وأدناه الملح . ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين . ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد .
شرح
قوله : ( ويستحب أن يضم إليه أداما الخ ) يدل على ذلك ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : من أوسط ما تطعمون أهليكم ؟ قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد ومنهم من يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد ، فبين ذلك ، وإن شئت جعلت لهم أدما ، والأدم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت ، وأرفعه اللحم ( 1 ) . ونقل عن ظاهر المفيد وسلار وجوب الأدم ، والرواية صريحة في خلافه . قوله : ( ولا يجزي إطعام الصغار منفردين الخ ) قد عرفت أن الإطعام يتحقق بتسليم المد إلى المستحق أو إشباعه مرة واحدة ، وفي التسليم لا يفرق بين الصغير والكبير ، نعم يجب في الصغير ، التسليم إلى وليه . أما في الاشباع فقد قطع الشيخ ومن تأخر عنه باجزاء إطعام الصغار منضمين إلى الكبار أما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد ، ولم أقف ( تقف - خ ) لهم على رواية تعطي هذا التفصيل . نعم روى الشيخ ، عن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير ( 2 ) . ومقتضى الرواية احتساب الصغيرين بكبير منفردين أو ( و - خ ) منضمين لكن الرواية قاصرة من حيث السند ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 565 . ( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 570 . ( 3 ) لأجل غياث بن إبراهيم .