ويطعم ما يغلب على قوته .
شرح
يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا ( 1 ) .
وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها ، والذي يقتضيه الوقوف مع
الإطلاقات المعلومة ، عدم إجزاء الدفع لما دون الستين مطلق .
ولو لم يوجد المستحق انتظر المكنة ولو بالوصية كما لو كان عليه دين ولم
يتمكن من إيصاله إلى المستحق ( مستحقه - خ ل ) .
ويشهد لذلك أيضا ما رواه الشيخ - في الموثق - عن إسحاق بن عمار ، قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا
أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟ قال : لا ولكن يعطي إنسانا وإنسانا كما قال الله
تعالى ( 2 ) .
قوله : ( ويطعم ما يغلب على قوته ) هذا قول الشيخ في المبسوط وجماعة ،
وقال في الخلاف : كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة .
وقال ابن إدريس : ويجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكلما يسمى طعاما
إلا كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام ، الذي يطعم أهله لقوله تعالى :
من أوسط ما تطعمون أهليكم ( 3 ) فقيد تعالى ذلك وأطلق باقي الكفارات .
واستقرب العلامة في المختلف إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز .
وجزم الشهيد في الدروس باجزاء التمر والزبيب أيضا .
والأولى الاقتصار على إطعام المد من الحنطة والدقيق كما تضمنته صحيحة
الحلبي ( 4 ) وإن كان الظاهر اجزاء الخبز أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 569 .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 569 .
( 3 ) المائدة : 89 .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 560 .