تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويطعم ما يغلب على قوته .
شرح
يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا ( 1 ) . وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها ، والذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة ، عدم إجزاء الدفع لما دون الستين مطلق . ولو لم يوجد المستحق انتظر المكنة ولو بالوصية كما لو كان عليه دين ولم يتمكن من إيصاله إلى المستحق ( مستحقه - خ ل ) . ويشهد لذلك أيضا ما رواه الشيخ - في الموثق - عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟ قال : لا ولكن يعطي إنسانا وإنسانا كما قال الله تعالى ( 2 ) . قوله : ( ويطعم ما يغلب على قوته ) هذا قول الشيخ في المبسوط وجماعة ، وقال في الخلاف : كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة . وقال ابن إدريس : ويجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكلما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام ، الذي يطعم أهله لقوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ( 3 ) فقيد تعالى ذلك وأطلق باقي الكفارات . واستقرب العلامة في المختلف إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز . وجزم الشهيد في الدروس باجزاء التمر والزبيب أيضا . والأولى الاقتصار على إطعام المد من الحنطة والدقيق كما تضمنته صحيحة الحلبي ( 4 ) وإن كان الظاهر اجزاء الخبز أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 569 . ( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 569 . ( 3 ) المائدة : 89 . ( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 560 .