تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأما الإطعام فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام .
شرح
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها أجزأها ( 1 ) ذلك . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك ( 2 ) . وعن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة عشر يوما ثم مرض ، فإذا برئ يبني على صومه أم يعيد صومه كله ؟ فقال : يبني على ما كان صام ، ثم قال : هذا مما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عز وجل عليه شئ ( 3 ) . ويستفاد من قوله عليه السلام : ( الله حبسه ) ، وقوله عليه السلام : ( هذا مما غلب الله عليه ) أنه لا فرق بين أن يكون العذر مرضا أو سفرا ضروريا أو حيضا أو غير ذلك . والأصح أنه يجب المبادرة إلى الصوم بعد زوال العذر ، لأنه بتعمد الإفطار - بعده - يصير مخلا بالتتابع . وقال الشهيد في الدروس : أنه لا تجب الفورية بعد زوال العذر ، وهو بعيد . قوله : ( وأما الإطعام فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام الخ ) يتحقق العجز عن الصوم بحصول المشقة الشديدة منه إما بواسطة المرض أو الكبر أو غير ذلك ، وفي معناه ما لو اضطر إلى السفر بحيث يتضرر بالإقامة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 274 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 11 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 274 . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 274 .