تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم ، ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض ، والنفاس ، والإغماء ، والمرض ، والجنون .
شرح
وقال أبو الصلاح ، وابن إدريس ، وابن زهرة : العبد في الظهار كالحر لعموم الآية . وجوابه أن العموم مخصوص بما أوردناه من الأخبار ، مع أن الظاهر تعلق الخطاب فيها بالأحرار لورود الأمر فيها بتحرير الرقبة ، والإطعام ، فلا تكون متناولة للمماليك . قوله : ( وإذا صام الحر شهرا ومن الثاني ولو يوما أتم الخ ) تضمنت العبارة مسألتين ( إحداهما ) أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين في كفارة إذا صام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما ثم أفطر لغير عذر بنى على صومه من غير استيناف . وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب نقله في التذكرة والمنتهى . ويدل عليه روايات ( منها ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صيام كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان ( 1 ) ، والتتابع أن يصوم شهرا ، ويصوم من الآخر أياما أو شيئا ، فإن عرض له شئ يفطر منه أفطر ثم قضى ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كله ( 2 ) . والظاهر أن المراد بالعارض ، غير الضروري كما يدل عليه الأمر بإعادة الصوم معه قبل أن يصوم من الآخر شيئا . وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ، قال : يصوم شهر رمضان
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفي الكافي والوسائل : شهرين متتابعين . ( 2 ) الوسائل باب 3 مثل حديث 9 بالسند الثالث من أبواب بقية الصوم ج 7 ص 273 .