تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأم الولد .
وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة .
شرح
عن الكفارة ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، واستدل عليه بأن الكفارة وجوبها متيقن وحياة العبد مشكوك فيها ، فلا يسقط المتيقن بالمشكوك فيه . ( وثانيهما ) أن الآبق إن ظن حياته أجزأ عتقه ، وإن ظن موته أو شك في حياته وموته لم يجز عتقه ذهب إليه العلامة في المختلف ، واستدل عليه بأن الأصل بقاء تحريم الظهار حتى يثبت المزيل ظنا أو علما والمزيل هو العتق المصادف للمحل القابل له ولم يحصل الظن بذلك ، ولا العلم فيبقى في عهدة التحريم . وجوابه أن النص الصحيح دال على إجزاء عتقه عن الكفارة فيتعين المصير إليه خصوصا مع مطابقته لمقتضى الأصل واعتضاده بعمل الأصحاب حتى أن ابن إدريس قال في سرائره : أخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الطاهرة ، وإجماعهم منعقد على أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت . قوله : ( وأم الولد ) القول بجواز عتق أم الولد عن الكفارة ، هو المعروف من مذهب الأصحاب ، لبقائها على الرق وإن امتنع بيعها على بعض الوجوه ، ولهذا جاز عتقها تبرعا إجماعا . وفي المسألة قول نادر بعدم جواز عتقها عن الكفارة ، لنقصان رقيتها بواسطة الاستيلاد - وضعفه ظاهر . قوله : ( وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة ) يتحقق العجز عن العتق ، بفقد الرقبة التي يتمكن من عتقها أو فقد ثمنها . ولو وجد الرقبة - وهو مضطر إلى خدمتها - لم يجب العتق كما لو وجد ما يكفيه للوضوء واحتاج إلى شربه . وكذا لو وجد الثمن واحتاج إليه لنفقة أو كسوة . وهل المعتبر في النفقة ، الكفاية على الدوام بأن يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم