تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها
شرح
أما الايمان بالمعنى الأخص ، وهو الإسلام مع الاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، فقد قطع الأكثر بعدم اعتباره تمسكا بالإطلاق . ويؤيده صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم ( 1 ) . وربما قيل : باشتراطه إما لأن الإسلام لا يتحقق بدونه ، أو لدلالة النهي عن انفاق الخبيث عليه ، وهما ضعيفان . والأجود عدم اجزاء الصغير في كفارة القتل ، أما في غيره فيجزي . ويدل على الحكمين - مضافا إلى حسنة معمر بن يحيى المتقدمة - صحيحة محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجوز في القتل إلا رجل ، ويجوز في الظهار وكفارة اليمين صبي ( 2 ) . ويتحقق الإسلام في الصغير - إن اعتبرناه - بتبعيته لأبويه أو لأحدهما ولا يحكم بتبعيته للسابي في ذلك وإن انفرد عن أبويه . وقال الشيخ في المبسوط بأنه يتبع السابي ، واختاره في الدروس . وهو غير واضح المأخذ ، لكن ينبغي الحكم بطهارته تمسكا بمقتضى الأصل ، واستصحاب النجاسة ، غير كاف في إثباتها ، لأن الحكم بدوام ما ثبت ، يحتاج إلى دليل ، ولأن العمدة في اثبات نجاسة الصبي المتولد من الكافر ، الإجماع ، وهو إنما انعقد على النجاسة قبل السبي لا بعده . قوله : ( وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها ) لا ريب في اعتبار هذا الشرط ، لأن المملوكة تنعتق بحصول أحد هذه العيوب ، فلا يتصور فلا يتصور وقوع العتق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 23 . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب الكفارات ج 15 ص 556 .