وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها
شرح
أما الايمان بالمعنى الأخص ، وهو الإسلام مع الاعتراف بإمامة الأئمة
الاثني عشر عليهم السلام ، فقد قطع الأكثر بعدم اعتباره تمسكا بالإطلاق .
ويؤيده صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرقبة تعتق
من المستضعفين ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وربما قيل : باشتراطه إما لأن الإسلام لا يتحقق بدونه ، أو لدلالة النهي عن
انفاق الخبيث عليه ، وهما ضعيفان .
والأجود عدم اجزاء الصغير في كفارة القتل ، أما في غيره فيجزي .
ويدل على الحكمين - مضافا إلى حسنة معمر بن يحيى المتقدمة - صحيحة
محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجوز في القتل إلا رجل ، ويجوز في
الظهار وكفارة اليمين صبي ( 2 ) .
ويتحقق الإسلام في الصغير - إن اعتبرناه - بتبعيته لأبويه أو لأحدهما ولا
يحكم بتبعيته للسابي في ذلك وإن انفرد عن أبويه .
وقال الشيخ في المبسوط بأنه يتبع السابي ، واختاره في الدروس .
وهو غير واضح المأخذ ، لكن ينبغي الحكم بطهارته تمسكا بمقتضى
الأصل ، واستصحاب النجاسة ، غير كاف في إثباتها ، لأن الحكم بدوام ما ثبت ،
يحتاج إلى دليل ، ولأن العمدة في اثبات نجاسة الصبي المتولد من الكافر ، الإجماع ،
وهو إنما انعقد على النجاسة قبل السبي لا بعده .
قوله : ( وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها ) لا ريب في اعتبار
هذا الشرط ، لأن المملوكة تنعتق بحصول أحد هذه العيوب ، فلا يتصور فلا يتصور وقوع العتق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 23 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب الكفارات ج 15 ص 556 .