ويجزي الآبق ما لم يعلم موته
.
شرح
وليشهد لذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إبراهيم الكرخي ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن هشام بن سالم سألني أن أسألك عن رجل جعل
لعبده ، العتق إن حدث لسيده ( بسيده - كايب - ئل ) حدث الموت فمات السيد وعليه
تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزي عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له
العتق بعد موته في تحرير رقبة التي كانت على الميت ؟ قال : لا ( 1 ) .
ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم المكاتب ، والأصح جواز عتق
المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا عن الكفارة لبقائهما على الرق ولجواز
عتقهما تبرعا وما ذاك إلا لبقائهما على الرقية ، فيجزي عتقهما عن الكفارة .
وقال الشيخ في الخلاف : لا يجزي عتق المكاتب ، ومستنده غير واضح قال
المصنف في الشرايع ، ولعله نظر إلى نقصان الرق بتحقق الكتابة ، وهو ضعيف .
قوله : ( ويجزي الآبق ما لم يعلم موته ) هذا قول الشيخ في النهاية ، وابن
إدريس وأكثر الأصحاب .
ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي
هاشم الجعفري قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز
أن يعتقه في كفارة اليمين والظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن كانت حسنة بواسطة إبراهيم بن هاشم لكنها لا تقصر
عن الصحيح كما بيناه غير مرة .
وفي المسألة قولان آخران ( أحدهما ) أن الآبق إن لم يعرف خبره لم يجز عتقه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 558 وفيه أن هشام أدين ( أديم - خ ل )
( اذين - خ ل ) ( اذينه - خ ل ) .
( 2 ) الوسائل باب 48 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 62 ثم قال : أبو هاشم وكان سألني
محضر بن عامر القمي أن أسأله عن ذلك .