تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
القتل خطأ فلا ريب لقوله تعالى : فتحرير رقبة مؤمنة ( 1 ) ، وحمل عليه كفارة العمد وادعى عليه الإجماع . واختلف الأصحاب في اعتباره في باقي الكفارات ، فقيل : يعتبر ، لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 2 ) ، وغير المؤمن خبيث ، ولرواية سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 3 ) . وقيل لا يشترط الايمان في غير كفارة القتل ، وإليه ذهب ابن الجنيد ، والشيخ في المبسوط والخلاف ، تمسكا بالإطلاق واستضعافا لدليل الاشتراط ، فإن الآية غير واضحة الدلالة والرواية ضعيفة السند ( 4 ) قاصرة الدلالة . والأصح عدم الاشتراط . وذكر المصنف وغيره أن المراد بالايمان هنا ، الإسلام ، وهو الإقرار بالشهادتين لا معناه المتعارف ، وهو التصديق القلبي بهما ، لأن ذلك لا يمكن الاطلاع عليه فلا يقع التكليف به . ولما رواه الكليني في الحسن ، عن معمر بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته أيجوز عتق المولود في الكفارة ؟ فقال : كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل ، فإن الله تعالى يقول : فتحرير رقبة مؤمنة يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 92 . ( 2 ) البقرة : 267 . ( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 24 . ( 4 ) والسند كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة . ( 5 ) الوسائل باب 7 صدر نحو حديث 6 من أبواب الكفارات بالطريق الثاني ج 15 ص 557 .