المقصد الثاني : في خصال الكفارة
وهي : العتق ، والإطعام ، والكسوة ، والصيام .
أما العتق فيتعين على الواجد في المرتبة ، ويتحقق ذلك بملك
الرقبة أو الثمن مع إمكان الابتياع .
ولا بد من كونها مؤمنة أي مسلمة .
شرح
وروى الشيخ وابن بابويه أيضا ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى ( فلا يقوى - ئل ) ، قال :
يعطي من يصوم عنه ( في - ئل ) لكل يوم مدين ( 1 ) .
وهذه الرواية قاصرة من حيث السند أيضا ، والمطابق لمقتضى الأصل
سقوط المنذور مع العجز عنه مطلقا وعدم وجوب غيره ، والواجب ، المصير إلى ذلك
إلى أن يثبت دليل الوجوب .
قوله : ( المقصد الثاني في خصال الكفارة الخ ) المراد بخصال
الكفارة ، خصال الكفارات الواجبة عند المصنف ، المذكورة في هذا الباب ، فلا يرد
أن للكفارة خصالا غير هذه الأربع كالشاة ، والبدنة في كفارات الحج ، والدينار
ونصفه وربعه في كفارة الحيض .
قوله : ( أما العتق فيتعين على الواجد في المرتبة الخ ) لا ريب في ذلك ،
لصدق الوجدان لغة ، وعرفا بكل من الأمرين ، كما أن وجدان الماء ، المقتضي لعدم
تسويغ التيمم ، يتحقق بذلك .
ويعتبر في الرقبة وثمنها أن تكون فاضلة عن مستثنيات الدين كما سيجئ بيانه .
قوله : ( ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة ) أما اعتبار الايمان في كفارة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب النذر ج 16 ص 234 .