شرح
لأنا نجيب عنها بالحمل على أن المراد بها بيان ماهية الخصال الثلاثة
( الثلاث - خ ) ، ويبقى الترتيب مستفادا من دليل آخر .
وروى سلمة بن صخر ، قال : كنت امرء قد أوتيت من جماع النساء ما لم
يؤت غيري ، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسخ رمضان فرقا من أن
أصيب في ليلتي شيئا فتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأن لا أقدر على أن أنزع ،
فبينا هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي منها شئ فوثبت عليها ، فلما أصبحت
غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم : انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله فأخبروه بأمري ، فقالوا : والله لا نفعل ، نخاف أن ينزل فينا قرآن أو يقول
فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقالة تبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت
واصنع بذلك ، فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته خبري فقال
لي : أنت بذاك ، فقلت : نعم ها أنا ذا ، فامض في حكم الله عز وجل فأنا صابر له ،
قال : أعتق رقبة ، فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : ( لا - خ ) والذي بعثك
بالحق ما أصبحت أملك غيرها ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : فقلت
يا رسول الله : فهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم ، قال : فتصدق ، قلت : والذي
بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ( وحشين - خ ل ) ( 1 ) ما لنا عشاء ، قال : اذهب إلى
صاحب صدقة بني زريق فقل : له فليدفعها إليك فاطعم عنك وسقا من تمر ستين
مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ، قال : فرجعت إلى قومي فقلت :
وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وآله
السعة والبركة وقد أمرني بصدقتكم ، فادفعوها إلي قال فدفعوها إلي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي جائعين - السنن ج 2 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 2 باب الظهار ص 265 مع اختلاف في بعض ألفاظه .