تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
لأنا نجيب عنها بالحمل على أن المراد بها بيان ماهية الخصال الثلاثة ( الثلاث - خ ) ، ويبقى الترتيب مستفادا من دليل آخر . وروى سلمة بن صخر ، قال : كنت امرء قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسخ رمضان فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئا فتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأن لا أقدر على أن أنزع ، فبينا هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي منها شئ فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم : انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبروه بأمري ، فقالوا : والله لا نفعل ، نخاف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقالة تبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت واصنع بذلك ، فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته خبري فقال لي : أنت بذاك ، فقلت : نعم ها أنا ذا ، فامض في حكم الله عز وجل فأنا صابر له ، قال : أعتق رقبة ، فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : ( لا - خ ) والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : فقلت يا رسول الله : فهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم ، قال : فتصدق ، قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ( وحشين - خ ل ) ( 1 ) ما لنا عشاء ، قال : اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل : له فليدفعها إليك فاطعم عنك وسقا من تمر ستين مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ، قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وآله السعة والبركة وقد أمرني بصدقتكم ، فادفعوها إلي قال فدفعوها إلي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي جائعين - السنن ج 2 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 2 باب الظهار ص 265 مع اختلاف في بعض ألفاظه .