تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه .
وهل يشترط في ضرب المدة ، المرافعة ؟ قال الشيخ : نعم ، والروايات مطلقة .
شرح
قوله : ( ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) إنما كان القول قوله مع أنه مدع لتعذر إقامة البينة على ذلك أو تعسرها ، فلو لم يقبل قوله مع إمكان صدقه ، للزم الحرج والضرر . ولرواية إسحاق بن عمار ، عن الصادق ( عن أبيه - ئل ) عليه السلام أن عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم أنه يمسها ، قال : يحلف ثم يترك ( 1 ) . قال في التحرير : ولو حلف على الإصابة وطلق وأراد الرجعة بدعوى الوطئ الذي حلف عليه ، فالأقرب أنه لا يمكن وكان القول قولها في نفي العدة والوطئ على قياس الخصومات . وهذا التفريع للشافعية ، وهو لا يتم عندنا لاتفاق الأصحاب ظاهرا على اشتراط الدخول في صحة الإيلاء ، ومع ذلك فهو مشتمل على الجمع بين المتناقضين . قوله : ( وهل يشترط في ضرب المدة ، المرافعة الخ ) اختلف الأصحاب في أن مدة التربص تحسب من حين المرافعة أو من حين الإيلاء ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان ، وابن إدريس ، إلى أنها من حين المرافعة . وقال ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : إنها من حين الإيلاء ، واختاره العلامة في المختلف وولده في الشرح ، ويظهر من المصنف الميل إليه ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 547 .