ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه .
وهل يشترط في ضرب المدة ، المرافعة ؟ قال الشيخ : نعم ،
والروايات مطلقة .
شرح
قوله : ( ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) إنما كان القول
قوله مع أنه مدع لتعذر إقامة البينة على ذلك أو تعسرها ، فلو لم يقبل قوله مع إمكان
صدقه ، للزم الحرج والضرر .
ولرواية إسحاق بن عمار ، عن الصادق ( عن أبيه - ئل ) عليه السلام أن
عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم أنه يمسها ، قال :
يحلف ثم يترك ( 1 ) .
قال في التحرير : ولو حلف على الإصابة وطلق وأراد الرجعة بدعوى الوطئ
الذي حلف عليه ، فالأقرب أنه لا يمكن وكان القول قولها في نفي العدة والوطئ على
قياس الخصومات .
وهذا التفريع للشافعية ، وهو لا يتم عندنا لاتفاق الأصحاب ظاهرا على
اشتراط الدخول في صحة الإيلاء ، ومع ذلك فهو مشتمل على الجمع بين
المتناقضين .
قوله : ( وهل يشترط في ضرب المدة ، المرافعة الخ ) اختلف
الأصحاب في أن مدة التربص تحسب من حين المرافعة أو من حين الإيلاء ، فذهب
الأكثر ومنهم الشيخان ، وابن إدريس ، إلى أنها من حين المرافعة .
وقال ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : إنها من حين الإيلاء ، واختاره
العلامة في المختلف وولده في الشرح ، ويظهر من المصنف الميل إليه ،
وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 547 .