تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
( لنا ) قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ( 1 ) رتب التربص على الإيلاء فلا يشترط بغيره . وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : والإيلاء أن يقول : والله لا أجامعك كذا وكذا أو يقول : والله لأغيظنك ثم يغاضبها ، فإنها تتربص به أربعة أشهر ثم يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف ، الحديث ( 2 ) . وفي حسنة بريد : إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم يمض الأربعة الأشهر ، فإذا مضت الأربعة الأشهر وقف ، الحديث ( 3 ) . وفي صحيحة ابن سنان : إذا مضت أربعة أشهر وقف ، فإما أن يطلق وإما أن يفئ ( 4 ) . احتج القائلون بأنها من حين الترافع ، بأن ضرب المدة حكم شرعي فيتوقف ثبوته على حكم الحاكم . وبأصالة عدم التسلط على الزوج لأجل الفئة أو الطلاق إلا مع تحقق سببه . والجواب منع احتياج المدة إلى الضرب لما بيناه من أن مقتضى الكتاب والسنة ترتب الحكم على مضي المدة من حين الإيلاء ، وبذلك يخرج عن التمسك بالأصل .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 . ( 2 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 540 . ( 3 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 543 . ( 4 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 2 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 546 .