فإذا طلق وقع رجعيا ، وعليها العدة من يوم طلقها .
شرح
( الثالث ) يستفاد من صحيحة الحلبي ( 1 ) ، إن المولي لو أراد طلاق الزوجة لم
يكن له ذلك إلا بعد المرافعة وإن كان بعد الأربعة الأشهر .
وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
حيث قال فيها : ( ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة الأشهر ، فإن هو فاء - وهو أن يصالح
أهله - ، فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ أجبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما
- ولو كان بعد الأربعة الأشهر - ما لم ترفعه إلى الإمام ) ( 2 ) .
قوله : ( فإذا طلق وقع رجعيا وعليها العدة من يوم طلقها ) المراد أنه
يقع رجعيا ما لم تكن لبينونته سبب آخر ، وذلك قول معظم الأصحاب .
ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات - خصوص حسنة بريذ بن
معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال - في المولي - : حتى إذا حاضت وتطهرت
من حيضها ( محيضها - ئل ) طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ثم هو أحق
برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء ( 3 ) وهي نص في المطلوب .
وفي المسألة قول نادر بوقوع الطلاق بائنا ، وربما كان مستنده قوله
عليه السلام في صحيحة منصور : ( فإن عزم الطلاق بانت منه ) ( 4 ) .
وحملها الشيخ رحمه الله على من كانت عنده على تطليقة واحدة ، فإن طلاقه
بعد ذلك يقع بائنا .
ولا يخفى بعد هذا الحمل ، نعم يمكن حملها على أن المراد ببينونتها خروجها
عن الزوجية المحضة وإن كان الطلاق رجعيا جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539 .
( 2 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 542 .
( 3 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 543 .
( 4 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 547 .