تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فإذا طلق وقع رجعيا ، وعليها العدة من يوم طلقها .
شرح
( الثالث ) يستفاد من صحيحة الحلبي ( 1 ) ، إن المولي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة وإن كان بعد الأربعة الأشهر . وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال فيها : ( ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة الأشهر ، فإن هو فاء - وهو أن يصالح أهله - ، فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ أجبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما - ولو كان بعد الأربعة الأشهر - ما لم ترفعه إلى الإمام ) ( 2 ) . قوله : ( فإذا طلق وقع رجعيا وعليها العدة من يوم طلقها ) المراد أنه يقع رجعيا ما لم تكن لبينونته سبب آخر ، وذلك قول معظم الأصحاب . ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات - خصوص حسنة بريذ بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال - في المولي - : حتى إذا حاضت وتطهرت من حيضها ( محيضها - ئل ) طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء ( 3 ) وهي نص في المطلوب . وفي المسألة قول نادر بوقوع الطلاق بائنا ، وربما كان مستنده قوله عليه السلام في صحيحة منصور : ( فإن عزم الطلاق بانت منه ) ( 4 ) . وحملها الشيخ رحمه الله على من كانت عنده على تطليقة واحدة ، فإن طلاقه بعد ذلك يقع بائنا . ولا يخفى بعد هذا الحمل ، نعم يمكن حملها على أن المراد ببينونتها خروجها عن الزوجية المحضة وإن كان الطلاق رجعيا جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539 . ( 2 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 542 . ( 3 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 543 . ( 4 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 547 .
نهاية المرام — صفحة 182 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي