تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمرت أربعة أشهر ، قال : يوقف ، فإن عزم الطلاق ، بانت منه وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر عن يمينه ( يمينه - الفقيه ) وأمسكها ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : إذا وطأها بعد المدة لا كفارة عليه . وربما كان وجهه أن المولي قد صار بعد المدة مأمورا بالوطئ ولو تخييرا ، فلا يجب بفعله كفارة ، لأن المحلوف عليه إذا كان تركه أرجح جازت المخالفة من غير كفارة . ويضعف بأن يمين الإيلاء يخالف غيره من الأيمان في هذا المعنى ، ومن ثم انعقد ابتداء وإن كان تركه أرجح أو كان واجبا كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطئ . ( الثاني ) صرح العلامة رحمه الله في جملة من كتبه بأنه إذا وطأ في أثناء المدة حنث ولزمته الكفارة وانحل الإيلاء ، وهو غير واضح . وربما استدل عليه بأن المخالفة قد حصلت ، وهي لا تتكرر . ويشكل بأن مقتضى اليمين عدم الاتيان بالمحلوف عليه في كل وقت من الأوقات التي تعلق بها الحلف ، فكما يتحقق المخالفة بالإتيان بما حلف أن لا يفعله أولا ، كذا يتحقق بالإتيان به ثانيا ، ومتى حصلت المخالفة تحقق الحنث المقتضي للزوم الكفارة . ولو حصلت المخالفة جهلا أو نسيانا فأولى بعدم الانحلال ، لأن ذلك لم يدخل تحت مقتضى اليمين ، وحكم الشيخ بانحلال اليمين بذلك ، وظاهر المصنف في الشرايع ( 2 ) التوقف في ذلك حيث أسنده إلى الشيخ مقتصرا على ذلك وهو في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 547 . ( 2 ) قال في الشرايع : إذا وطأ المولي ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بغيرها من حلائله قال الشيخ بطل حكم الإيلاء لتحقق الإصابة ولا تجب الكفارة لعدم الحنث ( انتهى ) .