شرح
وقال المفيد ، وسلار ، وأبو الصلاح ، وابن إدريس : لا يقع بالموطوءة بالملك
ظهار .
وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ ، عن حمزة بن حمران ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه ، فقال : يأتيها
وليس عليه شئ ( 1 ) .
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على أنه إذا كان قد أخل بشرائط
الظهار على ما بيناه ، من الشاهدين ، أو الطهر ، أو غير ذلك قال : وأما مع استكمال
الشرائط فالظهار واقع على حسب ما قدمناه .
ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد ، لكن الرواية ضعيفة السند ( 2 ) فلا
تعارض الروايات المستفيضة السليمة الاسناد الدالة على وقوع الظهار بالموطوءة
بالملك كالحرة .
وقد بالغ الحسن بن أبي عقيل رحمه الله في انكار هذا القول فقال :
وزعم قوم من العامة أن الظهار لا يقع على الأمة ، وقد جعل الله تعالى أمة
الرجل من نسائه فقال في آية التحريم ، وأمهات نسائكم ( 3 ) ، فأم أمته كأم امرأته ،
لأنها من أمهات النساء كما حرم أم الحرة حرم أم الأمة المنكوحة وقد قال تعالى :
والذين يظاهرون من نسائهم ( 4 ) فما كانت إحداهن أولى بإيجاب حكم الظهار فيها
من الأخرى لولا التحكيم في دين الله عز وجل والخروج عن حكم كتابه ، قال : وقد
اعتل قوم منهم في ذلك ، فزعموا أن الظهار كان طلاق العرب في الجاهلية والطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من كتاب الظهار ج 15 ص 521 .
( 2 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير عن
حمزة بن حمران .
( 3 ) النساء 22 .
( 4 ) المجادلة : 3 .