تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( الثانية ) لو طلقها وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر ، ولو خرجت فاستأنف النكاح ، فيه روايتان أشهرهما أنه لا كفارة .
شرح
يتحقق منه العصيان ، وإن أراد الوطئ ، إذ المذكور تحرير الرقبة قبل المماسة وهذا لم يقع منه المماسة . وما أوردناه من صحيحتي جميل بن دراج والحلبي ( 1 ) ، صريح في هذا المعنى حيث تضمنتا ترتب الكفارة على إرادة المواقعة وسقوطها بالطلاق قبل الوقاع واستقرب العلامة في التحرير استقرار الوجوب بإرادة الوطئ محتجا بدلالة الآية عليه ، وجوابه معلوم مما قررناه . قوله : ( الثانية لو طلقها وراجع في العدة لم يحل الخ ) أما أنه إذا طلقها وراجعها في العدة لم يحل وطؤها حتى يكفر ، فالظاهر أنه لا خلاف فيه ويدل عليه إطلاق قوله تعالى : ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ( 2 ) فإنها تتناول العود قبل الطلاق الرجعي وبعده إذا راجعها في العدة . واختلف الأصحاب فيما إذا طلقها الزوج بائنا أو رجعيا وخرجت من العدة ثم تزوجها بعقد جديد وأراد العود إليها ، فذهب الأكثر إلى أنه لا كفارة عليه . وقال أبو الصلاح : إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر . احتج الأولون بأصالة البراءة ، والخروج على العهدة بالطلاق وصيرورته أجنبيا بعد خروج العدة وإنما استباح وطؤها بالعقد الثاني الذي لم يلحقه حكم الظهار . وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن بريد بن معاوية ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم
هامش
( 1 ) المتقدمتين آنفا فراجع . ( 2 ) المجادلة : 3 .