وها هنا مسائل
( الأولى ) الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطئ .
شرح
يقع على المرأة الحرة دون الأمة ، فكذلك يقع الظهار على الحرة دون الأمة .
ثم أجاب عنه بأن الذين أوجبوا حكم الظهار في الأمة كما أوجبوا في
الحرة ، هم سادات العرب وفصحائهم وأعلم الناس بطلاق الجاهلية والإسلام ،
وبشرايع الدين ولفظ القرآن عامة وخاصة وحظره ، وإباحته ، ومحكمه ، ومتشابهه ،
وناسخه ، ومنسوخه ، وندبه ، وفرضه إلا أن يزعموا أن عليا وأولاده عليهم السلام من
العجم ، ولو قلتم ذلك لم يكن بأكثر من بغضكم لهم وتكفيركم شيعتهم انتهى كلامه
رحمه الله تعالى ، ونعم ما قال .
قوله : ( مسائل : الأولى الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطئ الخ )
أجمع الأصحاب وغيرهم على أن المظاهر لا يجب عليه الكفارة بمجرد الظهار وإنما
تجب بالعود ، قال الله عز وجل : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا
فتحرير رقبة . الآية ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ،
وبكون المعنى ثم يريدون استباحة الوطئ الذي حرمه الظهار ، وبهذا المعنى صرح
السيد المرتضى رضي الله عنه في المسائل الناصرية وجماعة .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ - في الحسن - وابن بابويه - في الصحيح - عن
جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن الظهار متى يقع على
صاحبه فيه الكفارة ؟ فقال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها
أعليه كفارة ؟ قال : لا سقطت الكفارة عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15 ص 518 .