تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو قال كشعر أمي أو يدها لم يقع . وقيل يقع برواية فيها ضعف .
شرح
ويثبت بسبب الرضاع . ويتوجه عليه إن التحريم بالظهار ، سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب ولا يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه . ( ورابعها ) إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك اختاره العلامة في المختلف واستدل عليه بالاشتراك في العلة . وهو استدلال ضعيف ، لأن هذه العلة مستنبطة فلا عبرة بها . نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) ، فإنها تتناول المحرمات بالنسب والمصاهرة والرضاع ، وهذا القول لا يخلو من قوة . هذا كله فيمن يحرم مؤبدا ، أما من لا يحرم مؤبدا كأخت الزوجة وبنت غير المدخول بها ، فحكمها حكم الأجنبية إجماعا . قوله : ( ولو قال : كشعر أمي أو يدها لم يقع الخ ) الأصح أنه لا يقع بغير لفظ الظهر مطلقا ، قصرا لما خالف الأصل على مورد النص وموضع الوفاق ، والتفاتا إلى أن الظهار مشتق من الظهر فلا يصدق بدونه . وإلى هذا القول ذهب السيد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار مدعيا عليه الإجماع وتبعه ابن إدريس ، وابن زهرة وجمع من الأصحاب . والقول بوقوع الظهار بذلك للشيخ رحمه الله وجماعة ، واحتج عليه في الخلاف بإجماع الفرقة ، وبأنه إذا قال ذلك وفعل ما يجب على المظاهر كان أحوط في استباحة الوطئ ، وإذا لم يفعل كان مفرطا . وبما رواه سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يقول
هامش
( 1 ) تقدمت آنفا فلاحظ .