تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وينعقد بقوله : أنت علي كظهر أمي وإن اختلفت أحرف الصلة .
وكذا لو شبهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا .
شرح
بالعفو عنها ، مع أن الجزم بالعفو عن شئ ، ينافي تحريمه كما هو واضح . قوله : ( وينعقد بقوله : أنت علي كظهر أمي وإن اختلفت حرف الصلة ) انعقاد الظهار بهذا اللفظ موضع نص ووفاق ، وفي معنى ( علي ) غيرها من ألفاظ الصلات ك‍ ( مني ) و ( عندي ) و ( لدي ) و ( معي ) ويقوم مقام ( أنت ) ما شابهها من الألفاظ الدالة على تميزها عن غيرها كهذه ، أو فلانة . ولو ترك الصلة فقال : أنت كظهر أمي انعقد الظهار به أيضا عند أكثر الأصحاب بظهور دلالته على المراد . واستشكله في التحرير ، وكأنه لاحتمال الصيغة المجردة عن الصلة كونها محرمة على غيره حرمة ظهر أمه عليه ، وهو بعيد ومجرد الاحتمال لا ينافي الظهور . قوله : ( وكذا يقع لو شبهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا ) اختلف الأصحاب في وقوع الظهار بالزوجة إذا شبهها بظهر غير الأم على أقوال ( أحدها ) أنه لا يقع بتشبيهها بغير الأم مطلقا ذهب إليه ابن إدريس في سرائره . واستدل عليه بأن الظهار حكم شرعي وقد ثبت وقوعه إذا علق بالظهر وأضيف إلى الأم ولم يثبت ذلك في باقي الأعضاء ، ولا المحرمات . واستدل له أيضا بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سيف التمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي قال : فقال إنما ذكر الله الأمهات وإن هذا لحرام ( 1 ) . وهذه الرواية غير دالة على المطلوب ، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 511 .