وينعقد بقوله : أنت علي كظهر أمي وإن اختلفت أحرف
الصلة .
وكذا لو شبهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا .
شرح
بالعفو عنها ، مع أن الجزم بالعفو عن شئ ، ينافي تحريمه كما هو واضح .
قوله : ( وينعقد بقوله : أنت علي كظهر أمي وإن اختلفت حرف
الصلة ) انعقاد الظهار بهذا اللفظ موضع نص ووفاق ، وفي معنى ( علي ) غيرها من
ألفاظ الصلات ك ( مني ) و ( عندي ) و ( لدي ) و ( معي ) ويقوم مقام ( أنت )
ما شابهها من الألفاظ الدالة على تميزها عن غيرها كهذه ، أو فلانة .
ولو ترك الصلة فقال : أنت كظهر أمي انعقد الظهار به أيضا عند أكثر
الأصحاب بظهور دلالته على المراد .
واستشكله في التحرير ، وكأنه لاحتمال الصيغة المجردة عن الصلة كونها
محرمة على غيره حرمة ظهر أمه عليه ، وهو بعيد ومجرد الاحتمال لا ينافي الظهور .
قوله : ( وكذا يقع لو شبهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا ) اختلف
الأصحاب في وقوع الظهار بالزوجة إذا شبهها بظهر غير الأم على أقوال ( أحدها ) أنه
لا يقع بتشبيهها بغير الأم مطلقا ذهب إليه ابن إدريس في سرائره .
واستدل عليه بأن الظهار حكم شرعي وقد ثبت وقوعه إذا علق بالظهر
وأضيف إلى الأم ولم يثبت ذلك في باقي الأعضاء ، ولا المحرمات .
واستدل له أيضا بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سيف التمار ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إن الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر أختي أو عمتي
أو خالتي قال : فقال إنما ذكر الله الأمهات وإن هذا لحرام ( 1 ) .
وهذه الرواية غير دالة على المطلوب ، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 511 .