تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
فإن الظاهر من قوله : ( وإن هذا لحرام ) أنه ظهار محرم وإن لم يكن ذكره الله في كتابه ( وثانيها ) أنه يقع بتشبيهها بكل امرأة محرمة عليه على التأبيد بالنسب خاصة ، وهو اختيار ابن البراج . ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار ؟ فقال : هو من كل ذي محرم ، أم أو أخت ، أو عمة ، أو خالة ، ولا يكون الظهار في يمين ، قلت : فكيف ؟ قال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي ( أو أختي - خ يب ) وهو يريد بذلك الظهار ( 1 ) . وفي الحسن ، عن جميل بن دراج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر عمته أو خالته ، قال : هو الظهار ( 2 ) ( وثالثها ) إضافة المحرمات بالرضاع إلى المحرمات بالنسب في ذلك وهو مذهب الأكثر . ويدل على قوله عليه السلام - في صحيحة زرارة المتقدمة - : هو من كل ذي محرم وقوله في الرواية : ( أم أو أخت أو عمة أو خالة ) الظاهر أنه وقع على سبيل التمثيل لا الحصر ، لأن بنت الأخ وبنت الأخت كذلك قطعا . واستدل على هذا القول أيضا بقوله عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 3 ) ، سواء جعلت ( من ) تعليلية أو سببية ، إذ المعنى يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ، ما يحرم لأجل النسب أو بسببه والتحريم في الظهار ثابت بسبب النسب ،
هامش
( 1 ) أورد صدره في باب 4 حديث 1 وذيله في باب 2 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 509 - 511 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 511 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الرضاع ج 14 ص 280 .