تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
كتاب الظهار
شرح
كتاب الظهار قال في القاموس : الظهار قوله لامرأته : أنت علي كظهر أمي وقد ظاهر منها وتظهر وظهر . وعرفه فخر المحققين بأنه تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة رجعية في العدة ، وقيل : بالعقد الدائم ، بظهر أمه ( 1 ) . ولا خلاف بين العلماء كافة في تحريم الظهار ، والأصل فيه قوله تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ( 2 ) ، وكل منكر حرام ، وكذا كل زور . وحكى المصنف في الشرايع ( 3 ) قولا بأن الظهار محرم لكن يعفى عن فاعله ولا يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى - بعد ذلك - : وإن الله لعفو غفور . وهو ضعيف جدا فإنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفر تعلقهما بهذا النوع من المعصية ، ووقوع هذين الوصفين ( 4 ) بعد ذكر هذه المعصية لا يدل على الجزم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد في حل إشكالات القواعد ج 3 ص 400 طبع المطبعة العلمية قم . ( 2 ) المجادلة : 2 . ( 3 ) عبارة الشرايع هكذا : الظهار حرام لاتصافه بالمنكر وقيل : لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو ( انتهى ) . ( 4 ) يعني كونه تعالى عفوا غفورا .