كتاب الظهار
شرح
كتاب الظهار
قال في القاموس : الظهار قوله لامرأته : أنت علي كظهر أمي وقد ظاهر
منها وتظهر وظهر .
وعرفه فخر المحققين بأنه تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة رجعية في
العدة ، وقيل : بالعقد الدائم ، بظهر أمه ( 1 ) .
ولا خلاف بين العلماء كافة في تحريم الظهار ، والأصل فيه قوله تعالى :
الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم
وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ( 2 ) ، وكل منكر حرام ، وكذا كل زور .
وحكى المصنف في الشرايع ( 3 ) قولا بأن الظهار محرم لكن يعفى عن فاعله
ولا يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى - بعد ذلك - : وإن الله لعفو غفور .
وهو ضعيف جدا فإنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفر تعلقهما بهذا
النوع من المعصية ، ووقوع هذين الوصفين ( 4 ) بعد ذكر هذه المعصية لا يدل على الجزم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد في حل إشكالات القواعد ج 3 ص 400 طبع المطبعة العلمية قم .
( 2 ) المجادلة : 2 .
( 3 ) عبارة الشرايع هكذا : الظهار حرام لاتصافه بالمنكر وقيل : لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو ( انتهى ) .
( 4 ) يعني كونه تعالى عفوا غفورا .