ولا يجب لو قالت : لأدخلن عليك من تكره ، بل يستحب .
شرح
وفي رواية أخرى حسنة - محمد بن مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام إذا
قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمرا مفسرا ، أو غير مفسر حل له ما أخذ منها
وليس له عليها رجعة ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الروايات وما في معناها أنه لا يكفي في صحة الخلع مجرد
تحقق الكراهة من جهتها بل لا بد من انتهائها إلى هذا الحد .
وبمضمونها أفتى الشيخ وغيره حتى قال ابن إدريس في سرائره : إن إجماع
أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها :
( لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حدا ولأوطين فراشك من يكره أو يعلم ذلك
منها فعلا ) ( قصدا - خ ل ) .
وعلى هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة
من الزوجة إلى هذا الحد .
لكن مقتضى حسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - إن المباراة لا يعتبر
فيها ذلك - حيث قال فيها : ( وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر ( الصداق - ئل )
والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي في الكلام ، وتتكلم بما لا يحل لها ) ( 2 )
وعلى هذا فإذا كان المأخوذ من الزوجة دون المهر ولم يعلم حصول الكراهة من
الزوجة على هذا الوجه ، فالأولى إبانتها بالمباراة دون الخلع وسيجئ تمام الكلام في
ذلك .
قوله : ( ولا يجب لو قالت : لأدخلن عليك من تكره بل يستحب )
رد بذلك على الشيخ رحمه الله في النهاية فإنه قال : وإنما يجب الخلع إذا قالت المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 وذيل في باب 3 حديث 3 منها .
( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494 .