تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أما اللواحق فمسائل ( الأولى ) لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح ولم يملك الفدية .
شرح
وأما أنه يعتبر فيه تجريده من الشرط الذي لا يقتضيه العقد ، فمقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق . ويدل عليه أصالة عدم البينونة مع الخلع المعلق على الشرط السالم عما يخرج عنه . أما الشرط الذي يقتضيه العقد كما لو شرط المختلع ، الرجوع في الخلع إن رجعت المختلعة في البذل ، فلا مانع منه ، لأن ما يترتب على العقد ثابت شرط أو لم يشرط فيكون اشتراطه كلا اشتراطه . قوله : ( الأولى لو خالعها والأخلاق ملتئمة الخ ) المراد بالتيام الأخلاق عدم كراهتها له ، ولا ريب في بطلان الخلع على هذا التقدير لفوات شرطه ، وهو وفاق وقد نص المصنف في الشرايع ( 1 ) على أنه لو طلقها والحال هذه بعوض ، لم يملك العوض ( الفدية - خ ل ) وصح الطلاق وله الرجعة وتبعه العلامة رحمه الله في ذلك ، فإنه قال - في القواعد - : ولو خالعها والأخلاق ملتمة لم يصح الخلع ولا يملك الفدية ، ولو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه ووقع رجعيا ، ونحوه قال في التحرير . وما ذكراه من عدم تملك العوض مع التيام الأخلاق ظاهر ، لاطلاق الآية والأخبار المتضمنة لأنه لا يحل للزوج أن يأخذ من الزوجة شيئا إلا أن تعتدي عليه في الكلام ( 2 ) ، ولاتفاق الأصحاب ظاهرا على أن الطلاق بالعوض يتعلق به
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : الثانية لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولا يملك الفدية ولو طلقها - والحال هذه - بعوض لم يملك العين وصح الطلاق وله الرجعة ( انتهى ) ( 2 ) راجع باب 1 من كتاب الخلع من الوسائل ج 15 ص 487 والآية مثل قوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الخ .