أما اللواحق فمسائل
( الأولى ) لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح ولم يملك الفدية .
شرح
وأما أنه يعتبر فيه تجريده من الشرط الذي لا يقتضيه العقد ، فمقطوع به في
كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق .
ويدل عليه أصالة عدم البينونة مع الخلع المعلق على الشرط السالم عما
يخرج عنه .
أما الشرط الذي يقتضيه العقد كما لو شرط المختلع ، الرجوع في الخلع إن
رجعت المختلعة في البذل ، فلا مانع منه ، لأن ما يترتب على العقد ثابت شرط أو لم
يشرط فيكون اشتراطه كلا اشتراطه .
قوله : ( الأولى لو خالعها والأخلاق ملتئمة الخ ) المراد بالتيام الأخلاق
عدم كراهتها له ، ولا ريب في بطلان الخلع على هذا التقدير لفوات شرطه ، وهو
وفاق وقد نص المصنف في الشرايع ( 1 ) على أنه لو طلقها والحال هذه بعوض ، لم
يملك العوض ( الفدية - خ ل ) وصح الطلاق وله الرجعة وتبعه العلامة رحمه الله في
ذلك ، فإنه قال - في القواعد - : ولو خالعها والأخلاق ملتمة لم يصح الخلع ولا يملك
الفدية ، ولو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه ووقع رجعيا ، ونحوه قال في التحرير .
وما ذكراه من عدم تملك العوض مع التيام الأخلاق ظاهر ، لاطلاق الآية
والأخبار المتضمنة لأنه لا يحل للزوج أن يأخذ من الزوجة شيئا إلا أن تعتدي عليه
في الكلام ( 2 ) ، ولاتفاق الأصحاب ظاهرا على أن الطلاق بالعوض يتعلق به
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : الثانية لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولا يملك الفدية ولو طلقها
- والحال هذه - بعوض لم يملك العين وصح الطلاق وله الرجعة ( انتهى )
( 2 ) راجع باب 1 من كتاب الخلع من الوسائل ج 15 ص 487 والآية مثل قوله تعالى ولا يحل لكم أن
تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الخ .