تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأن يكون الكراهية منها خاصة صريحا .
شرح
كان ذلك على ما ذكرت فنعم ( 1 ) . قوله : ( وأن يكون الكراهة منها خاصة صريحا ) مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج ، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا . ويدل على ذلك مضافا إلى ظاهر قوله تعالى : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ( 2 ) ، الأخبار الكثيرة . كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المختلعة لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك ، ولآذنن عليك بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ، وقال : يكون الكلام من عندها يعني من غير أن تعلم ( 3 ) . وحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المختلعة ( التي - ئل ) أن تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال : لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت باينا بذلك وكان خاطبا من الخطاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 9 من كتاب الخلع ج 15 ص 492 وللحديث ذيل فلاحظه ولاحظ ذيل الباب من الوسائل . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 وأورد ذيله في باب 3 حديث 2 منها . ( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الخلع ج 15 ص 488 وللحديث ذيل فلاحظ الكافي والتهذيب والفقيه .