وأن يكون الكراهية منها خاصة صريحا .
شرح
كان ذلك على ما ذكرت فنعم ( 1 ) .
قوله : ( وأن يكون الكراهة منها خاصة صريحا ) مذهب الأصحاب أن
الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج ، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا .
ويدل على ذلك مضافا إلى ظاهر قوله تعالى : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما
آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ( 2 ) ، الأخبار الكثيرة .
كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المختلعة لا يحل خلعها
حتى تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل لك من
جنابة ، ولأوطئن فراشك ، ولآذنن عليك بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما
دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على
تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ، وقال : يكون الكلام من عندها يعني من غير
أن تعلم ( 3 ) .
وحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المختلعة
( التي - ئل ) أن تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال : لا يحل له
أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن
في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها
حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت باينا بذلك وكان خاطبا
من الخطاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 9 من كتاب الخلع ج 15 ص 492 وللحديث ذيل فلاحظه ولاحظ ذيل
الباب من الوسائل .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 وأورد ذيله في باب 3 حديث 2 منها .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الخلع ج 15 ص 488 وللحديث ذيل فلاحظ الكافي والتهذيب والفقيه .