تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( الثانية ) لا رجعة للخالع ، نعم لو رجعت في البذل رجع إن شاء . ويشترط رجوعها ، في العدة ، ثم لا رجوع ( بعدها - خ ) .
شرح
أحكام الخلع ، ولولا أنه خلع لم يتعلق به شئ من أحكامه لانتفاء نص فيه على الخصوص كما لا يخفى على المتتبع . أما الحكم بوقوع الطلاق رجعيا على هذا التقدير فمشكل ، لأن الطلاق الرجعي غير مقصود ولا مدلول عليه باللفظ ، لأن الكلام إنما يتم بآخره ، والمتجه على هذا التقدير وقوع الطلاق باطلا من أصله . ومما حررناه يعلم أن ما ذكره جدي قدس سره في الروضة والمسالك من أن الطلاق بالعوض لا يعتبر فيه كراهة الزوجة بخلاف الخلع ، غير جيد ، لأنه مخالف لمقتضى الأدلة وفتوى الأصحاب ، فإنا لا نعلم له في ذلك موافقا . قوله : ( الثانية لا رجعة للخالع نعم لو رجعت في البذل رجع الخ ) تضمنت هذه العبارة مسألتين ( إحداهما ) أن الخلع فرقة بائنة ، فلا رجعة فيه للخالع إذا لم ترجع المرأة في البذل ، وهو موضع وفاق . ويدل عليه روايات منها قوله عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم : الخلع والمباراة تطليقة بائن ، وهو خاطب من الخطاب ( 1 ) . وقد أوردنا طرفا من هذه الروايات فيما سبق ، فلا وجه لإعادتها . ( الثانية ) أنه يجوز للمرأة أن ترجع في البذل ما دامت في العدة ، ومع رجوعها يرجع في الخلع إن شاء ، وهذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب ولم يذكر المفيد رحمه الله جواز رجوعها ( رجوعهما - خ ) في ذلك إلا مع اشتراطه في الخلع . وحكى العلامة في المختلف ، عن ابن حمزة أنه قال : يجوز أن يطلقا الخلع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 495 .