تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
لكنه قال : إن ذلك غير جائز في غير الخلع كالبيع وعلل الصحة هنا بان المقصود أن يكون العوض معلوما عند المتعاقدين ، فإذا توافقا على شئ بالنية كان كما لو توافقا بالنطق ، ثم قال : ويحتمل فساد الخلع بإهمال ذكر الجنس والوصف وإن قصداه كما لا يصح ذلك في غيره من عقود المعاوضات على المشهور ، فلو قالت : بذلت لك مالي في ذمتك أو ما عندي أو أعطيتني من الأشياء ونحو ذلك مع علمهما بقدره ووصفه يصح ، ولو وقع البيع على مثل ذلك لم يصح ، بل لا بد فيه من التلفظ بما يعتبر تعيينه من الجنس والوصف والقدر ، هذا كلامه رحمه الله . وما ذكره من عدم صحة البيع على مثل ذلك غير واضح ، والمتجه الصحة في الموضعين . واعلم أنه لا خلاف في صحة بذل الفدية من المرأة ، ومن وكيلها الباذل له من مالها لنسبة البذل إليها في قوله تعالى : ولا جناح عليهما فيما افتدت به ( 1 ) ، وبذل وكيلها من مالها في معنى بذلها . وفي صحته من المتبرع بالبذل من ماله ، قولان أشهرهما وأظهرهما المنع لأن الأصل بقاء النكاح إلى أن يثبت المزيل له ولم يثبت كون الخلع الواقع على هذا الوجه مزيلا له فينتفي بالأصل . والقول بالصحة غير معلوم القائل من الأصحاب ، لكنه قول أكثر العامة . وربما وجه بأن البذل افتداء وهو جائز من الأجنبي كما يقع الجعالة منه على الفعل لغيره وإن كان طلاقا . وهو توجيه ضعيف ، فإن البذل المتنازع في صحته ما اقتضى جعل الطلاق الواقع معه خلعا ليترتب عليه أحكامه المخصوصة ، لا مجرد بذل المال مع مقابلة الفعل
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
نهاية المرام — صفحة 133 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي