أما الشرائط ، فيعتبر في الخالع ، البلوغ ، وكمال العقل ،
والاختيار ، والقصد ، وفي المختلعة مع الدخول ، الطهر الذي لم يجامعها
فيه ، إذا كان زوجها حاضرا وكان مثلها تحيض .
شرح
على وجه الجعالة ، كأن يقول : طلق زوجتك وعلي ألف من مالي مثلا ، فإن
الغرض هنا وقوع الطلاق ، ولا مانع من صحته ، ولا من صحة الجعالة عليه .
لكن لا يشترط هنا في إجابته المقارنة لسؤاله ، ولا الفورية ويكون الطلاق
رجعيا من هذه الجهة .
ولو قلنا بصحة الخلع الواقع مع بذل الأجنبي ، فهل للأجنبي أن يرجع في
البذل ما دامت في العدة لم يحتمل ذلك كما في بذل الزوجة ، ويحتمل قويا عدم جواز
الرجوع هنا مطلق اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين وهو رجوع الزوجة
فيما بذلته خاصة .
وقد عرفت أن الأظهر بطلان الخلع الواقع مع بذل الأجنبي فيسقط هذا التفريع
قوله : ( وأما الشرائط فيعتبر في الخالع ، البلوغ الخ ) الوجه في ذلك أن الخلع
طلاق على ما بيناه فيما سبق ، فيشترط في الخالع والمختلعة ما يشترط في المطلق والمطلقة
وقد تقدم الكلام في هذه الشرائط في كتاب الطلاق مفصلا فليطلب من هناك .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه الكليني - في الصحيح - عن
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : لا طلاق ، ولا خلع ، ولا
مباراة ، ولا خيار إلا على طهر من غير جماع ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين
( بشاهدين - كا - ئل ) على طهر من غير جماع هل تبين عنه ( منه - ئل ) ؟ فقال : إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 497 .