ويصح خلع الحامل مع الدم ( و - خ ) لو قيل إنها تحيض .
ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين تجريده عن الشرط ،
ولا بأس بشرط يقتضيه العقد كما لو شرط الرجوع إن رجعت .
شرح
لزوجها : إني لا أطيع لك أمرا ولا أقبح لك حدا ولا أغتسل لك من جنابة ولأوطين
فراشك من تكرهه إن لم تطلقني ، فمتى سمع منها هذا القول وعلم من حالها عصيانه
في شئ من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها وتبعه أبو الصلاح ، وابن
البراج ، وابن زهرة .
واحتج له في المختلف بأن النهي عن المنكر واجب وإنما يتم هذا الخلع
فيجب .
ثم أجاب عنه بالمنع من المقدمة الثانية - وهو كذلك .
ثم قال : والظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب هذا كلامه
رحمه الله وهو جيد ، وأجود من الحكم بإباحة الخلع حينئذ لا استحبابه ، إذ ليس في
الأخبار دلالة على أزيد من الإباحة .
قوله : ( ويصح خلع الحامل مع الدم ولو قيل : إنها تحيض ) الوجه في ذلك
صحة طلاقها مع الدم إجماعا لقوله عليه السلام - في عدة روايات صحيحة - : خمس
يطلقن على كل حال ( وعد منها الحامل والمستبين حملها ) ( 1 ) والخلع طلاق فيتعلق به
أحكام الطلاق .
ونقل عن بعض علمائنا قول بعدم جواز خلع الحامل إن قلنا : إنها تحيض
إلا في طهر آخر غير طهر المواقعة ، بخلاف الطلاق ، وهو مجهول القائل والمأخذ .
قوله : ( ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين الخ ) أما اعتبار
حضور شاهدين عدلين يشهدان بالعقد فموضع وفاق ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305 .