تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة .
شرح
يكون متمولا ، فيصح أن يكون فدية في الخلع ، وإلا فقدر الفدية في جانب الكثرة بما وصل إليها من مهر وغيره ، بخلاف عوض المباراة فإنه لا يجوز زيادته عما وصل إليها منه على ما سيجئ بيانه . ويدل على عدم التقدير في عوض الخلع - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات - ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : المباراة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المباراة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 1 ) . قوله : ( ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة ) المراد أنه لا بد من تعيين الفدية بالإشارة كهذا الثوب ، وهذا العبد ، وهذه الصبرة من الحنطة ، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين ، سواء كان عينا شخصية أو كلية . وإطلاق العبارة وغيرها ، يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا للجهالة ، بل يكفي منه ما يحصل به التعيين ، وعلى هذا ، فلو بذلت له ما ، لها في ذمته ، من المهر جاز وإن لم يعلما قدره ، لأن ذلك متعين في نفسه وإن لم يكن معلوما لهما واعتبر المصنف في الشرايع ، في الغائب ذكر جنسه ووصفه وقدره ، مع أنه اكتفى في الحاضر بالمشاهدة وإن لم يكن معلوم القدر وما أطلقه هنا أجود . ويتفرع على اعتبار هذا الشرط أنه لو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكر المراد منها جنسا ووصفا ، ولا قصده ( قصده - خ ل ) نية ، لم يصح ، لعدم التعيين المانع من حملها على بعض دون بعض ، ولو قصدا ألفا معينة صح ولزمهما ما قصداه وبه قطع في المسالك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494 .