ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة .
شرح
يكون متمولا ، فيصح أن يكون فدية في الخلع ، وإلا فقدر الفدية في جانب الكثرة بما
وصل إليها من مهر وغيره ، بخلاف عوض المباراة فإنه لا يجوز زيادته عما وصل إليها
منه على ما سيجئ بيانه .
ويدل على عدم التقدير في عوض الخلع - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات -
ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : المباراة
يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو
أكثر ، وإنما صارت المباراة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن
المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 1 ) .
قوله : ( ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة ) المراد أنه لا بد من
تعيين الفدية بالإشارة كهذا الثوب ، وهذا العبد ، وهذه الصبرة من الحنطة ، أو
بالوصف الذي يحصل به التعيين ، سواء كان عينا شخصية أو كلية .
وإطلاق العبارة وغيرها ، يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا
للجهالة ، بل يكفي منه ما يحصل به التعيين ، وعلى هذا ، فلو بذلت له ما ، لها في ذمته ،
من المهر جاز وإن لم يعلما قدره ، لأن ذلك متعين في نفسه وإن لم يكن معلوما لهما
واعتبر المصنف في الشرايع ، في الغائب ذكر جنسه ووصفه وقدره ، مع أنه اكتفى في
الحاضر بالمشاهدة وإن لم يكن معلوم القدر وما أطلقه هنا أجود .
ويتفرع على اعتبار هذا الشرط أنه لو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكر
المراد منها جنسا ووصفا ، ولا قصده ( قصده - خ ل ) نية ، لم يصح ، لعدم التعيين
المانع من حملها على بعض دون بعض ، ولو قصدا ألفا معينة صح ولزمهما ما قصداه
وبه قطع في المسالك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494 .