وما صح أن يكون مهرا ، صح فدية في الخلع ، ولا تقدير فيه ، بل
يجوز أن يأخذ منها زائدا عما وصل إليها منه .
شرح
طلاقا - ، للنصوص الصحيحة الدالة عليه كقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي :
( وخلعها طلاقها ) ( 1 ) .
وفي حسنة أخرى له : ( فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل له ما أخذ منها
وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ) ( 2 ) .
وفي حسنة ابن مسلم : ( وكان تطليقة بغير طلاق يتبعها ) ( 3 ) .
وفي حسنة أخرى لابن مسلم : ( الخلع والمباراة تطليقة بائن ، وهو خاطب
من الخطاب ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وقال الشيخ تفريعا على القول بوقوعه مجردا : الأولى أنه فسخ ، لا طلاق
واحتج له في المختلف بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته ، فكانت فسخا
كسائر الفسوخ .
ثم أجاب عنه بأنه لا استبعاد في مساواته للطلاق وقد دل الحديث عليه
فيجب المصير إليه وهو كذلك ، ولا ريب في ضعف هذا القول .
ويتفرع على هذا الخلاف عدة في الطلقات الثلاثة المحرمة ، فعلى القول بأنه
فسخ ، لا يعد فيها ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا احتياج إلى محلل في الثالث
وعلى القول بأنه طلاق ، يترتب عليه أحكام الطلاق .
قوله : ( وما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية الخ ) قد تقدم في
المهور إن كل ما يملكه المسلم من عين أو دين أو منفعة ، يصح كونه مهرا بعد أن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 4 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 3 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 2 كل ذلك من كتاب الخلع ج 15 .