ولو تجرد كان طلاقا عن المرتضى ، وفسخا عند الشيخ ولو قال
بوقوعه مجردا .
شرح
يعلمها ، حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا بذلك
وكان خاطبا من الخطاب ( 1 ) وفي معنى هذه الروايات أخبار كثيرة ( 2 ) .
احتج الشيخ في التهذيب بما رواه علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن
الحكم ، عن إبراهيم بن أبي سماك ، عن موسى بن بكير ( بكر - خ ل ) ، عن أبي
الحسن الأول عليه السلام ، قال : المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في عدة ( 3 ) .
وأجاب عن الأخبار المتقدمة بالحمل على التقية ، لأنها موافقة لمذاهب العامة .
وهذا الحمل إنما يتم مع تعارض الروايات وتكافئها من حيث السند ،
والأمر هنا ليس كذلك ، فإن الأخبار المتقدمة - مع صحتها وسلامة أسانيدها -
مستفيضة جدا وما احتج به الشيخ رواية واحدة راويها ، موسى بن بكير ، وهو واقفي
غير موثق فكيف يعمل بروايته ويترك الأخبار الصحيحة الدالة على خلافه ؟
ما هذا إلا عجيب من الشيخ رحمه الله ؟ ومع ذلك كله فهذه الرواية
متروكة الظاهر لتضمنها أن المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة والشيخ لا يقول
بذلك ، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل ، فما تدل عليه الرواية
لا يقول به ، وما يقول به لا تدل عليه الرواية .
قوله : ( ولو تجرد كان طلاقا عند المرتضى وفسخا عن الشيخ لو قال
بوقوعه مجردا ) الأصح ما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه والأكثر من كونه
هامش
( 1 ) أورد قطعة منها في باب 1 حديث 4 وقطعة في باب 3 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 488
491 . وقوله عليه السلام : ( من غير أن يعلمها ) يعني من غير أن يعلمها زوجها إياها ذلك ، وفي الموضع الثاني : فإذا
قالت ذلك .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 - 489 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من كتاب الخلع ج 15 ص 492 .