وهل يقع بمجرده ؟ قال علم الهدى نعم ، وقال الشيخ : لا حتى
يتبع بالطلاق .
شرح
وحيث قد عرفت أن الخلع من قبيل المعاوضات ، فلا بد فيه من القبول من
المرأة إن لم يسبق سؤالها ذلك .
ويعتبر وقوعهما متعاقبين بحيث يكون أحدهما جوابا عن الآخر فإن تقدم
التماسها فقالت : ( طلقني بألف ) مثلا ، اعتبر كون جوابه على الفور بحيث لا تخللهما
زمان طويل يوجب عدم ارتباط الجواب بالسؤال .
وإن تقدم لفظه ، فقال : خالعتك على كذا ، اعتبر قبولها عقيب كلامه
كذلك .
ولو استدعت الطلاق بعوض فتراخى ثم قال : أنت طالق ، ولم يذكر
العوض حكم بوقوعه مجردا عن العوض ، أما لو قال : طلقتك بكذا ولم يتعقبه قبولها
على الفور ، فالأظهر بطلان الطلاق ، لأن الطلاق ( بالعوض - خ ) لم يقع ، لانتفاء
شرطه ، والطلاق المجرد غير مقصود ، بل ولا مدلول عليه باللفظ ، لأن الكلام إنما يتم
بآخره .
قوله : ( وهل يقع بمجرده ؟ قال علم الهدى نعم وقال الشيخ لا حتى
يتبع بالطلاق ) اختلف الأصحاب في الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق ، هل يقع
بمجرده ؟ أم يشترط اتباعه بالطلاق ؟ فقال المرتضى رضي الله عنه في المسائل
الناصريات : عندنا إن الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة وجرى مجرى
الطلاق ، ونحوه قال ابن الجنيد ، فإنه قال : وليس عليه أن يقول : قد طلقتك إذا قال
لها قد خلعتك ، وحكى ذلك ، العلامة في المختلف عن ظاهر المفيد ، والصدوق ،
وابن أبي عقيل ، وسلار ، وابن حمزة .
وقال الشيخ في كتاب الأخبار : قال محمد بن الحسن : الذي أعتمده في
هذا الباب وأفتي به ، أن المختلعة لا بد لها من أن تتبع بالطلاق ، وهو مذهب جعفر