والكلام في العقد والشرائط واللواحق .
وصيغة الخلع أن يقول : خلعتك أو فلانة مختلعة على كذا .
شرح
قوله : ( والكلام في الصيغة والشرائط واللواحق الخ ) لما كان الخلع
من العقود المفيدة لإبانة الزوجة بعوض مخصوص ، فلا بد له من صيغة دالة عليه
كنظائره .
وقد ذكر الأصحاب أنه يقع بلفظ خلعتك وخالعتك على كذا ، أو أنت
مختلعة ، أو فلانة مختلعة على كذا ، مع أنه قد تقدم في الطلاق أن المصنف لا يقول
بوقوعه بقوله : أنت مطلقة ، لأنه بعيد عن شبه الإنشاء .
واقتصروا في أكثر العقود على اللفظ الماضي معللين له بأن الماضي صريح
في الإنشاء وحكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسمية كانعقاد الضمان بقوله : أنا
ضامن ، والهبة بقوله : هذا لك مع القصد إلى الهبة بذلك ، وليس لهم في هذه الأحكام
أصل يتعين الرجوع إليه ، ولا مستند صالح يعول عليه .
قال جدي قدس سره في المسالك - بعد أن أورد نحو ذلك ، ونعم ما قال - :
ولو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان
أولى .
وكما يقع الخلع بهذه الألفاظ ، كذا يقع قوله : أنت طالق على كذا ، وممن
صرح بذلك ، الشيخ في المبسوط ، فإنه قال : فأما إن كان الخلع بصريح الطلاق
كان طلاقا بلا خلاف وكذلك العلامة ، فإنه قال في الإرشاد : والصيغة ، وهي
خلعتك على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا أو أنت طالق على كذا ، ونحوه
قال في التحرير والقواعد .
وفي ذلك أوضح شهادة وأقوى دلالة على أن الطلاق بعوض ، من أقسام
الخلع فيترتب عليه أحكامه ، مضافا إلى ما سنورده إن شاء الله تعالى من الأدلة على
ذلك .