تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والكلام في العقد والشرائط واللواحق .
وصيغة الخلع أن يقول : خلعتك أو فلانة مختلعة على كذا .
شرح
قوله : ( والكلام في الصيغة والشرائط واللواحق الخ ) لما كان الخلع من العقود المفيدة لإبانة الزوجة بعوض مخصوص ، فلا بد له من صيغة دالة عليه كنظائره . وقد ذكر الأصحاب أنه يقع بلفظ خلعتك وخالعتك على كذا ، أو أنت مختلعة ، أو فلانة مختلعة على كذا ، مع أنه قد تقدم في الطلاق أن المصنف لا يقول بوقوعه بقوله : أنت مطلقة ، لأنه بعيد عن شبه الإنشاء . واقتصروا في أكثر العقود على اللفظ الماضي معللين له بأن الماضي صريح في الإنشاء وحكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسمية كانعقاد الضمان بقوله : أنا ضامن ، والهبة بقوله : هذا لك مع القصد إلى الهبة بذلك ، وليس لهم في هذه الأحكام أصل يتعين الرجوع إليه ، ولا مستند صالح يعول عليه . قال جدي قدس سره في المسالك - بعد أن أورد نحو ذلك ، ونعم ما قال - : ولو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان أولى . وكما يقع الخلع بهذه الألفاظ ، كذا يقع قوله : أنت طالق على كذا ، وممن صرح بذلك ، الشيخ في المبسوط ، فإنه قال : فأما إن كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف وكذلك العلامة ، فإنه قال في الإرشاد : والصيغة ، وهي خلعتك على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا أو أنت طالق على كذا ، ونحوه قال في التحرير والقواعد . وفي ذلك أوضح شهادة وأقوى دلالة على أن الطلاق بعوض ، من أقسام الخلع فيترتب عليه أحكامه ، مضافا إلى ما سنورده إن شاء الله تعالى من الأدلة على ذلك .
نهاية المرام — صفحة 127 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي