ويكفي في الإجازة سكوت البكر ، ويعتبر في الثيب النطق .
شرح
منهما يطلق عليه اسم الولي .
وفي بعض عبارات الشيخ في المبسوط : البكر إن كان لها ولي الإجبار مثل
الأب والجد لا يفتقر نكاحها إلى إذنها ، وإن لم يكن له الإجبار كالأخ وابن الأخ
والعم فلا بد من إذنها فأطلق الولي على من ذكره من الأقارب ، وإن لم يكن له ولاية
النكاح . وكان هذا الإطلاق متعارف وعلى هذا فتكون الرواية صريحة في المطلوب .
ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب ؟ قال : النكاح جائز ، إن شاء
المتزوج قبل وإن شاء ترك الحديث ( 1 ) .
احتج القائلون بالبطلان بوجوه .
أقواها : إن العقود الشرعية تتوقف على الأدلة الشرعية ، ولا دليل على
صحة هذا العقد مع الإجازة .
والجواب : إن الدليل على الصحة قائم ، كما بيناه .
قوله : ( ويكفي في الإجازة سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق )
المشهور بين الأصحاب : أنه يكفي في إذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ، بل لا نعلم
فيه مخالفا سوى ابن إدريس ، فإنه قال : السكوت لا يدل في موضع من المواضع على
الرضا .
لنا ما رواه الكليني ( في الصحيح ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال
أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر : إذنها صماتها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص 376 قطعة
من حديث 86 وفي الوسائل ج 14 الباب 7 من أبواب عقد النكاح ص 211 الحديث 3 .
( 2 ) الكافي ، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص 349 الحديث 8
وفي الوسائل ج 14 الباب 5 من أبواب عقد النكاح ص 206 الحديث 1 .