ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان ، أظهرهما : أنه
كذلك .
شرح
الأب عند التعارض ، فلا تؤثر فيها موت الأضعف .
وفي هذا الاستدلال نظر .
وقال الشيخ في النهاية : والصدوق فيمن لا يحضره الفقيه : وجماعة إن حياة
الأب شرط في ولاية الجد .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا ، وكان الجد مرضيا ،
جاز ، قلت : فإن هوى أبو الجارية هوا ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل
والرضا ؟ قال : أحب إلى أن ترضى بقول الجد ( 1 ) .
وفي السند ضعف باشتماله على جماعة من الواقفة ، فلا يسوغ التعلق به ( 2 ) .
ورد أيضا : بأن دلالته بالمفهوم الوصفي ، وهو غير معتبر عند المحققين .
وهو مدفوع : بأن هذا المفهوم مفهوم شرط ، وهو متجه عندهم .
لكن يمكن أن يقال : إن حجة المفهوم إنما تثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى
نفي الحكم عن المسكوت عنه ، وربما كان الوجه في هذا التقييد ، التنبيه على الفرد
الأخفى ، وهو جاز عقد الجد مع وجود الأب ، وكيف كان فهذه الرواية قاصرة عن
إثبات هذا الشرط .
قوله : ( ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان أظهرهما أنه
كذلك ) ظاهر العبارة اختصاص الخلاف بالصبي ، وأنه لا خلاف في سقوط خيار
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ، ص 391 الحديث 40 وفي
الوسائل ج 14 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 218 الحديث 4 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن
جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ) .