تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان ، أظهرهما : أنه كذلك .
شرح
الأب عند التعارض ، فلا تؤثر فيها موت الأضعف . وفي هذا الاستدلال نظر . وقال الشيخ في النهاية : والصدوق فيمن لا يحضره الفقيه : وجماعة إن حياة الأب شرط في ولاية الجد . واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا ، وكان الجد مرضيا ، جاز ، قلت : فإن هوى أبو الجارية هوا ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : أحب إلى أن ترضى بقول الجد ( 1 ) . وفي السند ضعف باشتماله على جماعة من الواقفة ، فلا يسوغ التعلق به ( 2 ) . ورد أيضا : بأن دلالته بالمفهوم الوصفي ، وهو غير معتبر عند المحققين . وهو مدفوع : بأن هذا المفهوم مفهوم شرط ، وهو متجه عندهم . لكن يمكن أن يقال : إن حجة المفهوم إنما تثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى نفي الحكم عن المسكوت عنه ، وربما كان الوجه في هذا التقييد ، التنبيه على الفرد الأخفى ، وهو جاز عقد الجد مع وجود الأب ، وكيف كان فهذه الرواية قاصرة عن إثبات هذا الشرط . قوله : ( ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان أظهرهما أنه كذلك ) ظاهر العبارة اختصاص الخلاف بالصبي ، وأنه لا خلاف في سقوط خيار
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ، ص 391 الحديث 40 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 218 الحديث 4 . ( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ) .