تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الأصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة الدائمة بغير إذنها ، بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الأمة والمستمتع بها والدائمة مع الإذن ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس إلى الكراهة ، ونقل عن ابن حمزة أنه عد ذلك في المحرمات ، وهو ظاهر اختيار شيخنا المفيد رحمه الله . والمعتمد الأول : لنا التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه الشيخ ( في الصحيح ) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العزل ؟ فقال : ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء ( 1 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن العزل ، فقال : أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها ( 2 ) . وروى أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ( 3 ) . قال الشيخ رحمه الله : وقال في حديثه : إلا أن ترضى ، أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها . احتج المانعون : بأن حكمة النكاح الاستيلاد ، ولا يحصل غالبا مع العزل ، فيكون منافيا لغرض الشارع .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ، ص 417 الحديث 41 وفي الوسائل ج 14 الباب 75 من مقدمات النكاح وآدابه ، ص 105 الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ص 417 الحديث 43 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 76 من مقدمات النكاح وآدابه ، ص 106 الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ص 417 الحديث 40 وفي الوسائل ، ج 14 الباب 75 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص 105 الحديث 4 .