شرح
الأصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة الدائمة بغير إذنها ، بعد اتفاقهم على جواز
العزل عن الأمة والمستمتع بها والدائمة مع الإذن ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في
النهاية وابن البراج وابن إدريس إلى الكراهة ، ونقل عن ابن حمزة أنه عد ذلك في
المحرمات ، وهو ظاهر اختيار شيخنا المفيد رحمه الله .
والمعتمد الأول : لنا التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه الشيخ ( في
الصحيح ) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العزل ؟
فقال : ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل
عن العزل ، فقال : أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك إلا أن يشترط
عليها حين يتزوجها ( 2 ) .
وروى أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
مثل ذلك ( 3 ) .
قال الشيخ رحمه الله : وقال في حديثه : إلا أن ترضى ، أو يشترط ذلك عليها
حين يتزوجها .
احتج المانعون : بأن حكمة النكاح الاستيلاد ، ولا يحصل غالبا مع العزل ،
فيكون منافيا لغرض الشارع .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ، ص 417
الحديث 41 وفي الوسائل ج 14 الباب 75 من مقدمات النكاح وآدابه ، ص 105 الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ص 417
الحديث 43 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 76 من مقدمات النكاح وآدابه ، ص 106 الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ص 417
الحديث 40 وفي الوسائل ، ج 14 الباب 75 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص 105 الحديث 4 .