( الثانية ) الوطء في الدبر ، فيه روايتان ، أشهرهما ( أشبههما - خ )
الجواز على كراهة ( كراهية - خ ل )
شرح
كانت أدلة التحريم غير ناهضة .
قوله : ( ( الثانية ) الوطء في الدبر ، فيه روايتان ، أشهرهما ( أشبههما - خ )
الجواز على كراهة ) القول بالجواز مذهب الأكثر كالشيخين والمرتضى وأتباعهم .
ويدل عليه مضافا إلى الأصل ، وإطلاق الآية الشريفة ( 1 ) روايات كثيرة .
منها ما رواه الكليني : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، قال : سمعت صفوان بن يحيى يقول : قلت للرضا صلوات الله عليه : إن
رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك وأستحيي منك أن يسألك
عنها ، قال : ما هو ؟ ( هي - خ ) قال : قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : ذلك
له ، قال : قلت : فأنت تفعل ؟ ( ذلك - ئل ) قال : إنا لا نفعل ذلك ( 2 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند ، لأن علي بن الحكم الواقع في طريقها ، هو
الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، وباقي رجالها ثقات .
فما ذكره جدي قدس سره في الشرح - من الطعن في الرواية : باشتراك علي
بن الحكم بين الثقة وغيره - غير جيد ( 3 ) .
ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ : عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 223 قال الله تعالى : نساؤكم حرث لكم ، فأتوا حرثكم أنى شئتم .
( 2 ) الكافي ، ج 5 باب محاش النساء ، ص 540 الحديث 2 وفي الوسائل ، ج 14 الباب 73 من أبواب
مقدمات النكاح وآدابه ، ص 102 الحديث 1 .
( 3 ) قال في المسالك ج 1 ص 438 ما لفظه : وأما الرواية الثانية فإن علي بن الحكم مشترك بين ثلاثة
رجال ، أحدهم علي بن الحكم الكوفي ، وهو ثقة ، والثاني علي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ذكره الكشي ولم
يذكر له مدحا ولا ذما ، والثالث علي بن الحكم بن زبير النخعي ذكره الشيخ في كتاب الرجال ولم يتعرض له
بمدح ولا ذم أيضا . والرجل المذكور في الرواية يحتمل كونه كل واحد من هؤلاء ، فلا تكون الرواية صحيحة إلى أن
قال : ومجرد الظن بأنه الأول من حيث إن أحمد بن محمد يروي عنه كثيرا غير كاف في الحكم به .