تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( الثانية ) الوطء في الدبر ، فيه روايتان ، أشهرهما ( أشبههما - خ ) الجواز على كراهة ( كراهية - خ ل )
شرح
كانت أدلة التحريم غير ناهضة . قوله : ( ( الثانية ) الوطء في الدبر ، فيه روايتان ، أشهرهما ( أشبههما - خ ) الجواز على كراهة ) القول بالجواز مذهب الأكثر كالشيخين والمرتضى وأتباعهم . ويدل عليه مضافا إلى الأصل ، وإطلاق الآية الشريفة ( 1 ) روايات كثيرة . منها ما رواه الكليني : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، قال : سمعت صفوان بن يحيى يقول : قلت للرضا صلوات الله عليه : إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك وأستحيي منك أن يسألك عنها ، قال : ما هو ؟ ( هي - خ ) قال : قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : ذلك له ، قال : قلت : فأنت تفعل ؟ ( ذلك - ئل ) قال : إنا لا نفعل ذلك ( 2 ) . وهذه الرواية صحيحة السند ، لأن علي بن الحكم الواقع في طريقها ، هو الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، وباقي رجالها ثقات . فما ذكره جدي قدس سره في الشرح - من الطعن في الرواية : باشتراك علي بن الحكم بين الثقة وغيره - غير جيد ( 3 ) . ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ : عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 223 قال الله تعالى : نساؤكم حرث لكم ، فأتوا حرثكم أنى شئتم . ( 2 ) الكافي ، ج 5 باب محاش النساء ، ص 540 الحديث 2 وفي الوسائل ، ج 14 الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 102 الحديث 1 . ( 3 ) قال في المسالك ج 1 ص 438 ما لفظه : وأما الرواية الثانية فإن علي بن الحكم مشترك بين ثلاثة رجال ، أحدهم علي بن الحكم الكوفي ، وهو ثقة ، والثاني علي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ذكره الكشي ولم يذكر له مدحا ولا ذما ، والثالث علي بن الحكم بن زبير النخعي ذكره الشيخ في كتاب الرجال ولم يتعرض له بمدح ولا ذم أيضا . والرجل المذكور في الرواية يحتمل كونه كل واحد من هؤلاء ، فلا تكون الرواية صحيحة إلى أن قال : ومجرد الظن بأنه الأول من حيث إن أحمد بن محمد يروي عنه كثيرا غير كاف في الحكم به .
نهاية المرام — صفحة 57 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي