وإلى محارمه ما خلا العورة .
شرح
قوله : ( وإلى محارمه ما خلا العورة ) المراد بالمحارم من حرم نكاحه مؤبدا
بنسب أو رضاع أو مصاهرة . وقد قطع الأصحاب بجواز النظر إلى بدنهن كله إلا
العورة ، إذا لم يكن هناك ريبة ، من غير فرق فيما عدا العورة بين الوجه والكفين
والثدي حال الإرضاع وسائر البدن للأصل ، ولقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا
لبعولتهن ) الآية ( 1 ) .
ومنع بعض العامة من النظر إلى ما عدا الوجه والكفين من المحارم ، واستثنى
بعض آخر النظر إلى الثدي حال الإرضاع لشدة الحاجة ، وهو ضعيف .
ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم النظر إلى الأجنبية التي لا يريد
نكاحها ، ولا ضرورة إلى النظر إليها .
ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في تحريم النظر منها إلى ما عدا الوجه
والكفين .
وأما الوجه والكفان فيحرم النظر إليهما بتلذذ ، أو خوف فتنة إجماعا .
وإن لم يتلذذ بذلك ولم يخاف الفتنة ، قال الشيخ : يكره ولا يحرم ، لقوله
تعالى ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 2 ) وهو مفسر بالوجه والكفين .
وما رواه الكليني عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قلت له ، ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال :
الوجه والكفان والقدمان ( 3 ) .
وفي الصحيح عن علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني
هامش
( 1 ) سورة النور / 31 .
( 2 ) سورة النور / 31 .
( 3 ) الكافي ، ج 5 باب يحل النظر إليه من المرأة ، ص 521 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14 الباب 109 من
أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 146 الحديث 2 .