وكذا إلى أمة يريد شرائها .
شرح
عن عبد الله بن سنان ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج
المرأة أينظر إلى شعرها ؟ قال : نعم ، إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( 1 ) .
ويشترط في جواز النظر إليها ، العلم بصلاحيتها للتزويج ، بخلوها عن
البعل ، والعدة ، والتحريم ، واحتمال إجابتها ، وأن لا يكون لريبة ، والمراد بها خوف
الوقوع بها في محرم .
قيل : ولا لتلذذ
وشرط بعضهم أيضا أن يستفيد بالنظر فائدة ، فلو كان عالما بحالها قبله ، لم
يصح ، والنص مطلق ، وإن كان في التعليل إشعار بهذا القيد .
وأن يكون الباعث على النظر إرادة التزويج دون العكس ، والمستفاد من
النصوص ، الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان .
قوله : ( وكذا إلى أمة يريد شرائها ) أي يجوز النظر إلى وجهها وكفيها ،
وجزم المصنف في الشرائع : بجواز النظر إلى شعرها ومحاسنها أيضا ، وهو حسن .
ولا يشترط فيه إذن المولى صريحا ، بل يكفي عرضها على البيع ، لأن ذلك
قرينة الإذن . وصرح في التذكرة : بجواز النظر إلى باقي جسدها عدا العورة ، لدعاء
الحاجة إلى النظر إلى ذلك لئلا يكون بها عيب ، فيحتاج إلى الاطلاع عليه . وقيده في
الدروس : بتحليل المولى ، وهو أولى ، حيث لا يعلم المشتري رضا المولى بذلك ، ومع
التحليل يجوز النظر إلى جميع جسدها حتى العورة .
ويجوز للمشتري لمس ما تدعو الحاجة إليه .
وفي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعرض
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 3 ( 124 ) باب ما أحل الله عز وجل من النكاح وما حرم منه ، ص 260 الحديث 24 وفي
الوسائل ج 14 الباب 36 من أبواب مقدماته وآدابه ص 60 الحديث 7 .