وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ .
شرح
( يعترض - خ ل ) الأمة ليشتريها ؟ قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر
إلى ما لا ينبغي النظر إليه ( 1 ) .
قوله : ( وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ ) ما اختاره
المصنف من جواز النظر إلى أهل الذمة من غير تلذذ ، بذلك ، أشهر القولين في
المسألة ، ذهب إليه المفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية وأتباعهما .
ويدل عليه ما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن
وأيديهن ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه ( في الصحيح ) عن الحسن بن محبوب ، عن عباد بن
صهيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بالنظر إلى نساء أهل
تهامة ، والأعراب ، وأهل البوادي من أهل الذمة ، والعلوج لأنهن لا ينتهين إذا
نهين ( 3 ) .
ومنع ابن إدريس من النظر إلى نساء أهل الذمة تمسكا بقوله تعالى : ( قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) ( 4 ) واستقر به العلامة في المختلف ، وهو أحوط ، وإن
كان القول بالجواز متجها لمطابقته لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا ، فإن
الآية الشريفة غير صريحة في العموم ، بل ربما أشعر لفظة ( من ) التبعيضية بخلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 الباب 20 من أبواب بيع الحيوان ، ص 47 الحديث 1 .
( 2 ) الكافي ، ج 5 ، باب النظر إلى نساء أهل الذمة ، ص 524 الحديث 1 وفي الوسائل ج 14 الباب 112
من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 149 ، الحديث 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ( 144 ) باب النوادر ، ص 300 الحديث 21 وفي الوسائل ج 14 الباب 113
من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 149 نحو الحديث 1 .
( 4 ) سورة النور / 30 .