تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ .
شرح
( يعترض - خ ل ) الأمة ليشتريها ؟ قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه ( 1 ) . قوله : ( وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ ) ما اختاره المصنف من جواز النظر إلى أهل الذمة من غير تلذذ ، بذلك ، أشهر القولين في المسألة ، ذهب إليه المفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية وأتباعهما . ويدل عليه ما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن ( 2 ) . وما رواه ابن بابويه ( في الصحيح ) عن الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة ، والأعراب ، وأهل البوادي من أهل الذمة ، والعلوج لأنهن لا ينتهين إذا نهين ( 3 ) . ومنع ابن إدريس من النظر إلى نساء أهل الذمة تمسكا بقوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) ( 4 ) واستقر به العلامة في المختلف ، وهو أحوط ، وإن كان القول بالجواز متجها لمطابقته لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا ، فإن الآية الشريفة غير صريحة في العموم ، بل ربما أشعر لفظة ( من ) التبعيضية بخلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 الباب 20 من أبواب بيع الحيوان ، ص 47 الحديث 1 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 ، باب النظر إلى نساء أهل الذمة ، ص 524 الحديث 1 وفي الوسائل ج 14 الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 149 ، الحديث 1 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ( 144 ) باب النوادر ، ص 300 الحديث 21 وفي الوسائل ج 14 الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 149 نحو الحديث 1 . ( 4 ) سورة النور / 30 .
نهاية المرام — صفحة 53 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي