ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط كالمرض والحيض وفعل
الواجب .
شرح
( الثالث ) إذا غاب الزوج عن المرأة فإن كانت غيبته بعد أن حصل
التمكين من الزوجة وجب عليه النفقة واستمرت عليه مدة غيبته .
وإن كانت غيبته قبل التمكين ، فإن اكتفينا بالعقد وجعلنا النشوز مانعا
فالحكم كذلك إذ لم يثبت النشوز .
وإن اعتبرنا التمكين في الوجوب شرطا أو سببا ، فلا نفقة لها ، فإن حضرت
عند الحاكم وبذلت له التسليم والطاعة ، أعلمه بذلك ، فإن وصل إليها وجبت
النفقة حينئذ وإن لم يفعل ، فإذا مضى زمان يمكنه الوصول فيه إليها عادة ، فرض لها
الحاكم النفقة في ماله لأن الامتناع منه .
ولو نشزت المرأة مع حضور الزوج فغاب عنها وهي كذلك ثم عادت إلى
الطاعة لم تجب نفقتها إلى أن يعلم بعودها ويمضي زمان تمكنه الوصول إليها ،
لخروجها بالنشوز عن استحقاق النفقة فلا يعود إلا مع تحقق التمكين .
قوله : ( ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط ، كالمرض والحيض وفعل
الواجب ) المراد أن الزوجة إذا امتنعت من الوطء لعذر شرعي كالحيض وفعل
الواجب ، أو عقلي كالمرض لم يسقط وجوب الإنفاق عليها بذلك ، ولا إشكال في
هذا الحكم .
لكن يعتبر في وجوب النفقة أن تكون ممكنة فيما لا عذر لها فيه من أنواع
الاستمتاع كما هو ظاهر .
والأقرب أنه لا فرق في الواجب بين المضيق والموسع كقضاء رمضان مع
توسع ( توسعه - خ ) وقته ، والنذر المطلق ونحوهما ، فلها المبادرة إلى فعل الواجب بغير
إذنه صوما كان أو صلاة ، لأصالة عدم ثبوت سلطنته عليها في فعل الواجب .
واعتبر الشيخ ، والعلامة في القواعد في جواز مبادرتها إلى الواجب الموسع من