أما الزوجة فيشترط في وجوب نفقتها شرطان ، العقد الدائم ، فلا
نفقة لمتمتع بها ( لمستمتع بها - خ ) .
والتمكين الكامل ، فلا نفقة لناشزة .
شرح
قوله : ( أما الزوجة فيشترط في وجوب نفقتها شرطان الخ ) اشترط
الأصحاب في وجوب نفقة الزوجة أمرين : ( أحدهما ) دوام العقد ، فلا نفقة لمتمتع
بها ، وقد أجمع الأصحاب على اعتبار هذا الشرط .
ويدل عليه - مضافا إلى التمسك بمقتضى الأصل السالم من المعارض - قول
الصادق عليه السلام في رواية زرارة : تزوج منهن ألفاهن مستأجرات ( 1 ) والأجير
لا يجب له النفقة .
( وثانيهما ) التمكين الكامل ، وعرفه المصنف في الشرائع بأنه التخلية بينها
وبينه بحيث لا يختص موضعا ولا وقتا .
والظاهر تحقق التخلية بأن تكون باذلة له نفسها في كل زمان ومكان يريد
فيه الاستمتاع ولا حاجة إلى اللفظ من قبل المرأة .
وقال العلامة في التحرير : إن التمكين أن تقول له : قد سلمت نفسي إليك
في أي مكان شئت ، وفي افتقار التمكين إلى ذلك مع حصول التخلية نظر وقد
اختلف الأصحاب في اعتبار هذا الشرط ، فذهب الأكثر إلى اعتباره وإن العقد
بمجرده لا يوجب النفقة ، وإنما يجب بالتمكين إما بجعله تمام السبب أو سببا تاما أو
شرطا في الوجوب .
وربما قيل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر لكنها تسقط بالنشوز .
والمعتمد ، الأول اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وليس فيما
وصل إلينا من الأدلة النقلية ما ينافي ذلك صريحا ولا ظاهرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 ح 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 446 .