تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أما الزوجة فيشترط في وجوب نفقتها شرطان ، العقد الدائم ، فلا نفقة لمتمتع بها ( لمستمتع بها - خ ) . والتمكين الكامل ، فلا نفقة لناشزة .
شرح
قوله : ( أما الزوجة فيشترط في وجوب نفقتها شرطان الخ ) اشترط الأصحاب في وجوب نفقة الزوجة أمرين : ( أحدهما ) دوام العقد ، فلا نفقة لمتمتع بها ، وقد أجمع الأصحاب على اعتبار هذا الشرط . ويدل عليه - مضافا إلى التمسك بمقتضى الأصل السالم من المعارض - قول الصادق عليه السلام في رواية زرارة : تزوج منهن ألفاهن مستأجرات ( 1 ) والأجير لا يجب له النفقة . ( وثانيهما ) التمكين الكامل ، وعرفه المصنف في الشرائع بأنه التخلية بينها وبينه بحيث لا يختص موضعا ولا وقتا . والظاهر تحقق التخلية بأن تكون باذلة له نفسها في كل زمان ومكان يريد فيه الاستمتاع ولا حاجة إلى اللفظ من قبل المرأة . وقال العلامة في التحرير : إن التمكين أن تقول له : قد سلمت نفسي إليك في أي مكان شئت ، وفي افتقار التمكين إلى ذلك مع حصول التخلية نظر وقد اختلف الأصحاب في اعتبار هذا الشرط ، فذهب الأكثر إلى اعتباره وإن العقد بمجرده لا يوجب النفقة ، وإنما يجب بالتمكين إما بجعله تمام السبب أو سببا تاما أو شرطا في الوجوب . وربما قيل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر لكنها تسقط بالنشوز . والمعتمد ، الأول اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وليس فيما وصل إلينا من الأدلة النقلية ما ينافي ذلك صريحا ولا ظاهرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 ح 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 446 .