شرح
أما الكتاب فقوله تعالى : لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه
فلينفق مما آتاه الله ( 1 ) ، وقوله عز وجل : وعاشروهن بالمعروف ( 2 ) أي بما يتعارف
الناس ، وقوله تعالى : الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما
أنفقوا من أموالهم ( 3 ) .
وأما السنة فمستفيضة جدا : ( منها ) ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن
ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل :
ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ، قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع
كسوة ، وإلا فرق بينهما ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها
ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 5 ) .
وفي الموثق ، عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن حق
المرأة على زوجها ؟ قال : يشبع بطنها ويكسو جثتها ، فإن جهلت غفر لها . إن إبراهيم
خليل الرحمان شكى إلى الله عز وجل من سوء خلق سارة فأوحى الله عز وجل إليه :
إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته انكسر ( كسرته - ئل ) وإن تركته استمتعت
به اصبر عليها ، قلت : من قال هذا ؟ فغضب ، ثم قال : هذا والله قول رسول الله صلى
الله عليه وآله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 7 .
( 2 ) النساء : 19 .
( 3 ) النساء : 34 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب النفقات 15 ص 223 .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 223 .
( 6 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 223 ( صدرا ) وأورد ذيله مستقلا في
باب 90 حديث : من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 124 فلاحظ .