تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
وتظهر فائدة الخلاف في مواضع : ( منها ) ما لو اختلفا في التمكين بأن ادعته المرأة وأنكره الزوج ، فإن قلنا : إن التمكين شرط أو سبب فالقول قول الزوج ، وعلى المرأة البينة ، لأنها تدعي ما يخالف الأصل وإن قلنا : إنها تجب بالعقد ، والنشوز مانع كان القول قولها ، لأن الأصل استمرار ما ثبت بالعقد وهو يدعي السقوط بالنشوز فعليه البينة . ( ومنها ) ما لو لم يطالبها الزوج بالزفاف ولم تمتنع منه ولا عرضت نفسها عليه ومضت على ذلك مدة ، فإن اعتبرنا التمكين فلا نفقة لها ، لأنه لم يحصل من جانبها تمكين قولي ولا فعلي كما هو المقدر لها وإن قلنا : إنها تجب بالعقد وتسقط بالنشوز وجب النفقة ، إذ المفروض أنه لم يقع من جانبها امتناع يتحقق به النشوز . ( وهنا مباحث ) ( الأول ) لو كانت الزوجة صغيرة لا يجامع مثلها ، فقد قطع الأكثر بأنه لا نفقة لها لعدم تحقق التمكين من جانبها لعدم صلاحيتها لذلك عادة . وقال ابن إدريس : إذا كانت الزوجة صغيرة والزوج كبيرا وجب عليه نفقتها لعموم وجوب النفقة على الزوجة ودخوله مع العلم بحالها وهذه ليست ناشزا والإجماع منعقد على وجوب النفقة على الزوجات . وفي ثبوت ما ادعاه من العموم نظر ، وفي الإجماع منع ، مع أنه رحمه الله يعتبر في وجوب النفقة التمكين لا انتفاء النشوز ، والتمكين لا يتحقق مع الصغر . ( الثاني ) لو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيرا ، قال الشيخ : لا نفقة لها ، واستشكله المصنف في الشرائع لتحقق التمكين من طرفها ، ثم قال : إن الأشبه وجوب الإنفاق ، وهو مشكل . وقول الشيخ متجه لأنه الأصل ولا مخرج عنه .
نهاية المرام — صفحة 475 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي