تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
النظر الخامس : في النفقات وأسبابها ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك .
شرح
ثم إن اتحد اختص وإن تعددوا يقرع بينهم لما في الاشتراك من الإضرار بالولد . وهو جيد لو ثبت عموم الولاية الواقعة في الآية الشريفة ، لكنه غير ثابت . وقال ابن إدريس في سرائره - بعد أن نقل عن الشيخ في الخلاف كلاما طويلا في تعدي ولاية الحضانة إلى باقي الوراث وتقديم بعضهم على بعض - : ما ذكره الشيخ في الخلاف ، من تخريجات المخالفين ومعظمه قول الشافعي ، وبنائهم ، على القول بالعصبة ، وذلك عندنا باطل ولا حضانة عندنا إلا للأم نفسها أو للأب فأما غيرهما فليس لأحد عليه ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة . ويظهر من المصنف في الشرائع الميل ( 1 ) إلى هذا القول ، ولا يخفى وجاهته . وإنما قلنا بثبوت الولاية للجد من قبل الأب ، لأن له ولاية المال والنكاح فيكون له ولاية التربية بطريق أولى وإنما كانت الأم أولى منه بالنص ، فمع عدمها وعدم من هو أولى منه ثبتت له الولاية . وعلى هذا فلو فقد الأبوان والجد ، فإن كان للولد مال استأجر الحاكم عليه من يربيه من ماله ، وإن لم يكن له مال كان حكم تربيته حكم الإنفاق عليه ، فيجب على المؤمنين كفائة ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( النظر الخامس في النفقات وأسبابها ثلاثة الخ ) لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب النفقة بهذه الأسباب الثلاثة . والأصل في وجوب نفقة الزوجة ، الكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) فإنه قال : فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم قيل : كانت الحضانة للأقارب وترتبوا ترتب الإرث نظرا إلى الآية وفيه تردد ( انتهى ) فإن في هذه العبارة ميلا إلى هذا القول .
نهاية المرام — صفحة 472 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي