تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ بسند صحيح إلى داود الرقي وأما داود فقال الشيخ : إنه ثقة ، وقال النجاشي : إنه ضعيف جدا قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت ، فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن يأخذ منها ولده ، وقال : أنا أحق بهم منك إذ ( ان - كا - في ) تزوجت ، فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق ، هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها ( 1 ) . دلت الرواية على أن الأم وإن تزوجت فهي أحق من الأب المملوك ويلزم من ذلك كونها أولى من الأب الكافر أيضا ، لأن الكافر أبعد عن الولاية من المملوك . واعلم أن المصنف لم يتعرض في هذا الكتاب لحكم الحضانة إذا فقد الأبوان ، وكأن وجهه عدم ورود نص في ذلك على الخصوص . فقد اختلف الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا ، والأشهر بينهم تعدي الحكم إلى باقي الأقارب ، وترتيبهم على ترتيب الإرث تمسكا بظاهر قوله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 2 ) فإن الأولوية تشمل الإرث والحضانة وغيرهما ، وبأن الولد يفتقر إلى التربية والحضانة فلا بد في الحكمة من نصب قيم لذلك ، والقريب أولى بها من البعيد . وإلى هذا القول ذهب جدي قدس سره في المسالك ثم قال : وعلى هذا فمع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب ويقدر لو كان وارثا ويحكم له بحق الحضانة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 73 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 181 . ( 2 ) الأنفال : 75 .